جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

301

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

( 1 ) ترك استشهاد العباس مرارة وألما في قلب الحسين ، ولما سار مصرعه ووقف عند رأسه قال قولته الطافحة بالألم والأسى : « الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي وشمت بي عدوّي » « 1 » وبقي جسده إلى جانب نهر العلقمي فيما رجع الحسين إلى الخيام واخبر أهل البيت بمصرعه ، ودفن - حين دفنت أجساد أهل البيت - في نفس ذلك الموضع . ولهذا السبب نلاحظ اليوم وجود هذه المسافة الفاصلة بين مرقد العباس ومرقد الحسين عليهما السلام . ( 2 ) ان للعبّاس عليه السلام مكانة جليلة ، والتعابير الرفيعة الواردة في زيارته تعكس هذه الحقيقة . وتنصّ زيارته المنقولة عن الإمام الصادق عليه السلام على عبارات من قبيل : « السلام عليك أيّها العبد الصالح المطيع للّه ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين . . . اشهد انك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل اللّه ، المناصحون في جهاد أعدائه ، المبالغون في نصرة أوليائه ، الذّابّون عن أحبّائه . . . » « 2 » ، وهي تؤكد على ما كان يتصف به من العبودية للّه والصلاح والطاعة ، وانه استمرار لخط مجاهدي بدر ، وأولياء اللّه والمدافعين عن أولياء اللّه . وقد وصف الإمام السجاد عليه السلام المعالم البارزة لشخصية العباس بن علي بالشكل التالي : « رحم اللّه عمي العباس فلقد آثر وابلى وفدا أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فابدله اللّه عزّ وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل جعفر بن أبي طالب . وانّ للعباس عند اللّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة » « 3 » . ( 3 ) جاء اسمه في زيارة الناحية المقدسة على لسان الإمام المهدي عليه السلام ، وسلّم عليه كالآتي : « السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين ، المواسي

--> ( 1 ) معالي السبطين 1 : 446 ، مقتل الخوارزمي 2 : 30 . ( 2 ) مفاتيح الجنان : 435 . ( 3 ) سفينة البحار 2 : 155 .