جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

274

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

الآخرين عليهم السلام ، والتشيّع يعني السير على خطّ أهل البيت عليهم السلام ، إلّا أن الحسين بما أبداه من تفان في سبيل العقيدة جعل منه أسوة وقدوة ، فقد قام عليه السلام من أجل احياء الدين وضحى بنفسه في سبيل اللّه ، وهكذا ينبغي أن تكون شيعته . ( 1 ) وشيعة أبي عبد اللّه لا بدّ وان يتحلّون بخصال وأعمال من قبيل : بناء الذات ، وخشية اللّه ، والابتعاد عن المعاصي ، والتقوى ، وامتثال امر اللّه ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقامة الصلاة ، والسعي لنيل رضا اللّه ، والجود والكرم ، وعزّة النفس ، واجتناب الذلّة والتساوم مع الطواغيت والحكومات الجائرة ، ومحاربة الباطل ، والجهاد والشهادة ، والايثار ، والصلابة والثبات على العقيدة ، وما إلى ذلك . هذا هو سبيل الحسين وسبيل آبائه وأبنائه . والتشيّع يعني الديانة والورع . وردت روايات كثيرة في وصف خصال الشيعة وإحصاء صفاتهم ، نقتصر هنا على الإشارة إلى واحدة منها : قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام للمفضّل : جانب الأشرار « انما شيعة عليّ من عفّ بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك ، فأولئك شيعة جعفر » « 1 » . المحبّة التي في قلوب الشيعة لشهيد كربلاء تفرض عليهم التأسّي به والسير على خطاه والاحتذاء به فكريا واخلاقيا وعمليا . وأن يكونوا شيعة له قولا وفعلا لا بمجرد الادّعاء والشعار . عند مسيره من مكّة إلى كربلاء دعا الحسين عليه السلام إلى أن يرحل معه كل : « من كان باذلا فينا مهجته ، موطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا . . » « 2 » . - حب الشهادة ، ثقافة عاشوراء

--> ( 1 ) سفينة البحار 1 : 723 . ( 2 ) الملهوف : 53 .