جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
263
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
دروس الالتزام والجهد والتحرك السياسي منها . وعلى أية حال فانّ الجانب المهم في شعر عاشوراء ان يكون موثوقا وصحيحا ويستند إلى المصادر المعتبرة في التاريخ والحديث ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ان يكون خاليا من الصور السلبية والمنحرفة التي تطبع شخصيات واحداث واقعة عاشوراء بالذلة والاستخفاف ، أو التي تقدّم صورا تتّسم بالمبالغة ، وغير ذلك . - المدائح والمراثي ، أدب الطف ، عاشوراء والشعر الفارسي ( 1 ) الشفاعة : وتعني التشفّع لدى اللّه لغفران الذنوب ، وهي مكانة كريمة منّ بها الباري جلّ شأنه على النبيّ والأئمة والعلماء والشهداء . ويرى المفسرون ان تعبير « المقام المحمود » الذي ورد في القرآن يعني الشفاعة . وأحد الشفعاء هو الحسين عليه السلام . وشفاعة الحسين تؤدي إلى نجاة المذنبين من عذاب جهنّم في الآخرة ، وتؤدّي في الدنيا إلى فوز وفلاح محبيه ومن يحزنون على مصابه . قال رسول اللّه : « كل عين باكية يوم القيامة إلّا عين بكت على مصاب الحسين فانّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة » « 1 » . وجاء في الأحاديث ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تلقّى البشرى من اللّه بانّ جزاء شهادة الحسين من ربّه الشفاعة لمذنبي الامّة . الإمام الحسين بن علي هو شفيع الشيعة ، فقد جاء في الزيارة : « وان شفعت شفّعت » « 2 » . « فكن لي شفيعا » « 3 » . « اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود » « 4 » . وجاء في الحديث : « ثلاثة يشفعون إلى اللّه عزّ وجلّ فيشفّعون : الأنبياء ، ثم العلماء ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار 44 : 293 . ( 2 ) مفاتيح الجنان : 419 ، اعمال الضريح الشريف لسيد الشهداء عليه السلام . ( 3 ) نفس المصدر : 442 ، زيارة النصف من رجب . ( 4 ) نفس المصدر : 458 ، زيارة عاشوراء .