جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
254
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
ثلاث سنوات ترك فيها العمل على عهد عبد اللّه بن الزبير ، وفي أيّام الحجّاج كفّ يده عن هذا العمل وظل جليس داره إلى أن مات في عام 97 أو 98 للهجرة ، وكان قد عمّر أكثر من مائة سنة . وفي عهد خلافة علي عليه السلام أبقاه في هذا المنصب بعد ان شرط عليه ان لا يجري حكما إلّا بعد ان يعرضه عليه « 1 » ، وفي أحد المرات غضب عليه وأخرجه من الكوفة . كان شريح شاعرا مجيدا وخفيف الروح مزّاحا « 2 » . ولما قبض عبيد اللّه بن زياد على هانئ بن عروة في الكوفة ، وأساء إليه في قصر الامارة ، اجتمع أنصار هانئ عند القصر وهم يظنّون انّه قد قتل ، وأثاروا ضجّة هناك إلّا انّ شريح خرج إليهم بأمر ابن زياد وشهد لهم انّ هانئ حي لكي يتفرّق أنصاره « 3 » ، ومن المعروف انّه قد أفتى بأمر ابن زياد ان الحسين خارج على خليفة زمانه وعلى المسلمين أن يقاتلوه . اشتهرت شخصية شريح بصفته قاضيا تابعا للسلطان الجائر وفي خدمة الزيف والطغيان ، وطوع إشارة أعداء الحق الذين يستغلون مثل هذه الشخصيات الدينية الطيّعة التي يثق الناس بكلامها . وقد استغلت الحكومة الجائرة شريحا بصفته قاضيا . ( 1 ) الشريعة : وتعني في اللغة مكان انتهاء الطريق إلى النهر ، ومن مرادفاتها الأخرى : المشرع ، والمشرعة ، والشرعة ، والمشرب ، والمنهل ، والورد ، والمورد . وفي يوم عاشوراء قصد العبّاس بن علي شريعة الفرات ليأتيهم بالماء ، وقد كمن له أحد الأعداء وراء نخلة وقطع يمينه ، ثم استشهد لاحقا ودفن هناك . - الفرات ، الماء
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 6 . ( 2 ) بحار الأنوار 42 : 175 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 57 .