جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
234
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
للقضاء على نهضة مسلم بن عقيل بعد أن بايعه شيعة الكوفة . بقي سرجون الرومي في البلاط الأموي بمنصب الكاتب في عهد مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان . ولما رأوا منه بعض التقصير والتهاون عزلوه بأسلوب مخادع لطيف من قبيل تعريب الديوان بعد ان كان يكتب باللغة الرومية « 1 » . ( 1 ) سر خلود عاشوراء : واقعة كربلاء لا تضاهيها أيّة واقعة أخرى في خلودها وبقائها حيّة في الأذهان ، وفي مدى شمولها واتساعها الزماني والمكاني ، ولم يبق تيار متلاطم على مدى التاريخ مثل عاشوراء . وسر ذلك يكمن في جملة من القضايا منها : ( 2 ) 1 - إلهية العمل : فالعمل الذي أقدم عليه الإمام الحسين عليه السلام وأدّى إلى استشهاده كانت دوافعه والنوايا الكامنة وراءه للّه وفي سبيل اللّه . وكل ما كان للّه يكتب له الخلود والبقاء . فنور اللّه لا ينطفئ ، والجهاد في سبيل الحقّ يبقى ممتدا على الدوام ، والقيام في سبيل اللّه لا تنسى وقائعه ولا ينطفئ نوره لأن صبغته إلهية ونوره ربّاني . ( 3 ) 2 - دور سبايا أهل البيت في كشف الحقائق : كلّ ثورة تستلزم ساعدا ولسانا ، دما ورسالة ، عملا وإعلاما . وخطب زينب والسجاد عليهما السلام والبقية الباقية من واقعة كربلاء أثناء سبيهم كان لها دور مهم في فضح حقيقة العدو وافشال اعلامه الكاذب ، وتوعية الناس على حقيقة الثورة وماهية شخصية أبي عبد اللّه عليه السلام وشهداء الطف . وهذا ما جعل الأمويين عاجزين عن إسدال الستار على جرائمهم أو محوها من الأذهان . ( 4 ) 3 - الإحياء والذكر : وردت في وصايا أهل البيت تأكيدات كثيرة بالبكاء على الحسين وشهداء كربلاء ، وأن يكثروا من النياح وقراءة الاشعار والمراثي
--> ( 1 ) العقد الفريد 4 : 252 .