جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

223

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

الشهداء عليه السلام . شهد كربلاء مع أبيه لكنه كان مريضا ملقى على فراشه وقد نهكته العلّة . وبعد مقتل الحسين اخذ مع السبايا بحالة مزرية تثير الأسى إذ أوثقوا السلاسل في يديه ورقبته ، وساروا بهم نحو الكوفة ومنها إلى الشام . والقى في بلاط يزيد خطبة بالغة الأهمية فضح فيها حقيقة يزيد ، وكشف فيها لأهل الشام ماهيّة ثورة كربلاء . ولد الإمام السجاد عام 38 ه بالمدينة ، وكان عمره يوم واقعة كربلاء 24 سنة ، وكان قد تزوّج وولد له الباقر ، وكان عمر الباقر آنذاك 4 سنين وكان في كربلاء « 1 » . تجسّد الدور الرئيسي للإمام السجاد عليه السلام في واقعة كربلاء في ايصال رسالة دم الشهداء وحفظ منجزات الثورة والأهداف التي ثار أبوه من أجلها لكي لا يطالها النسيان والتحريف . وقد أنجز سلام اللّه عليه تلك المهمة بصيغة إيراد الخطب والكلمات هو وعمّته زينب حتى انّ خطبته في الشام أشعلت الغضب في قلب يزيد فأمر بقتله ، إلّا ان عمّته زينب فدته بنفسها وحالت دون ذلك . وفي كربلاء جاء لمساعدة طائفة من بني أسد لدفن أجساد الشهداء ، وبعد دفن جسد الحسين عليه السلام كتب على قبره : « هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتلوه عطشانا غريبا » « 2 » . وبعد واقعة عاشوراء مرّت على الإمام السجاد عليه السلام فترة عصيبة وكبت شديد من قبل الخلفاء الأمويين الذين عاصروه ومنهم الوليد بن عبد الملك ، وهشام بن عبد الملك . وهنالك قصّة معروفة حدثت أثناء زيارته لبيت اللّه الحرام وتقبيله الحجر الأسود ، وأشعار الفرزدق في مديحه ضمن قصيدة مطلعها : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته . . .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 1 : 635 . ( 2 ) حياة الإمام زين العابدين : 166 .