جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

204

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

( 1 ) جاء في تحليل حادثة قطع الرؤوس ، في كتاب « أنصار الحسين » ان قطع الرؤوس لم يكن جريمة حربية مجرّدة ، بل كان عملا سياسيا يعكس عمق البغض والعداء ، ولغرض ارهاب الناس الآخرين ليعتبروا بقطع الرؤوس ولكي لا يتجرّأ أحد بالتفكير بمعارضة الأمويين ، وليعلم انّ رأسه سيقطع ويرفع على الرماح مثل هذه الرؤوس . وكان فعلا مشينا غرضه الحطّ من قدسية سيّد الشهداء عليه السلام . يعتقد البعض انّ عددا من هذه الرؤوس ( حوالي 16 رأسا ) مدفون في « الباب الصغير » في الشام ، ومن جملتها رأس علي الأكبر ، ورأس حبيب بن مظاهر ، ورأس الحرّ بن يزيد . - الباب الصغير ، رأس الإمام الحسين ، نقض أصول الحرب ( 2 ) رؤيا أمّ سلمة : عندما علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّ الحسين سيقتل بكربلاء ، اعطى لأمّ سلمة قارورة فيها تراب من أرض كربلاء ، وقال لها : متى ما رأيت هذا التراب امتلأ دما عبيطا فاعلمي ان الحسين قد قتل . وبعد سنوات طويلة مرت على هذه الحادثة ، ولما عزم الحسين على المسير إلى العراق ، اخذت مشاعر القلقل تساور أمّ سلمة ، فكانت تنظر إلى تلك القارورة في كل يوم وتقول : سيكون اليوم التي يتحول فيه هذا التراب إلى دم يوم عظيم ! وفي يوم عاشوراء رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وهو مغبرّ الوجه والرأس ، ولمّا سألته عن سبب ذلك قال : لقد شهدت مقتل الحسين ، فهبّت أمّ سلمة من نومها وصاحت : قتل الحسين ، وقصّت رؤياها على نساء بني هاشم . وأقامت أمّ سلمة منذ ذلك اليوم مجلس العزاء على سيّد الشهداء « 1 » ، وبعد تلك الرؤيا نظرت إلى القارورة فوجدتها مليئة بالدم . - أمّ سلمة

--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 : 316 ، مقتل الحسين للمقرّم : 369 .