جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
201
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
جملا » « 1 » ، إلّا ان أحدا لم ينصرف تلك الليلة ، بل نهض اخوته وأبناءه وأبناء اخوته وعبد اللّه وجعفر وزينب ، وأشخاص آخرون كالعباس وزهير بن القين وغيرهم واعلنوا عن وقوفهم إلى جانبه واستعدادهم للفداء حتّى الشهادة ، وانهم لا يرغبون بالحياة بعده . - البيعة ( 1 ) رقيّة : بنت الإمام الحسين عليها السلام ، وكان لها من العمر أربع سنوات ، وكانت برفقة القافلة التي سارت نحو كربلاء ، واخذت مع السبايا . وفي الشام رأت أباها ليلة في المنام ، وبعد اليقظة اخذت تبكي وتطلب أباها ، فبلغ الخبر يزيد ، فامر ان يأتوها برأس أبيها ، ولمّا جاؤها به تألمت أكثر لذلك الموقف ، وماتت في تلك الأيام في خربة الشام ( التي وضع فيها أهل البيت حينذاك ) « 2 » . ولا يوجد رأي متّفق عليه بين المؤرّخين بشأن هذه الطفلة وكيفية استشهادها . انّ صغر سن هذه الطفلة ، ورقّة عواطفها ، وكيفيّة وفاتها ودفنها تثير الحيرة والألم في النفوس ، فلا غرو لو كانت لها مكانة خاصّة في قلوب الشيعة . ويقع موضع دفنها عند سوق قديم يبعد قليلا عن المسجد الأموي في دمشق ، وقد بني عدّة مرات . كان آخرها سنة 1985 من قبل إيران حيث تم منه توسيع الضريح وترميمه « 3 » . ولضريح هذه الطفلة الآن بناء ضخم يزوره الموالين لأهل البيت . ( 2 ) الرمي بالحجارة : من جملة الأساليب التي استخدمها جيش الكوفة في مواجهة بطولات أنصار
--> ( 1 ) وقعة الطف لأبي مخنف : 197 . ( 2 ) الكامل للبهائي : 179 ، منتهى الآمال : 437 . ( 3 ) الشام ارض الخواطر « فارسي » : 111 .