جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

198

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

وأصحابه ، أمّ ما كتبه إلى العلماء ، أمّ ما يتعلّق منها بأحداث ثورته وما كتبه إلى أقاربه وإلى أهل الكوفة والبصرة ، وإلى أصحابه ومندوبيه . وحتّى ما جاء منها على هيئة الوصية لأخيه محمد بن الحنفية والتي جاء فيها « لم أخرج أشرا ولا بطرا . . . » فهي تدخل في هذا الباب . ( 1 ) كما وردت إلى الإمام رسائل وكتب من كبار شيعته ومواليه من أهل البصرة ومن الكوفة خاصّة يدعونه فيها إلى القدوم إليهم ووعدوه ببذل العون والمساعدة له . وفي أعقاب ترادف وصول هذه الرسائل إليه ، ارسل الحسين عليه السلام ابن عمّه ، مسلم بن عقيل إلى الكوفة وبعث معه برسائل إلى الشيعة « 1 » . كان عدد الكتب التي وصلت إلى الإمام الحسين من أهالي الكوفة أثناء إقامته في مكّة كبيرا جدا ، حتى قيل انّها بلغت 12 ألف كتاب أو أكثر . وكان بعضها فرديا وبعضها جماعيا يحمل تواقيع لا حصر لها . أمّا كتب سيّد الشهداء عليه السلام إليهم فقد كانت على الأغلب أمّا ردا على رسائلهم واما لدعوتهم لمناصرته والخروج معه . اما سبب كون أكثر الرسائل من الكوفة ، فهو انّ الكوفيين كانوا يكرهون معاوية ويوالون أهل البيت . وبعد موته قرروا خلع يزيد من الخلافة ومحاربته . وانطلاقا من هذه الرؤية والهدف بدأت رسائلهم تفد على الإمام الحسين عليه السلام بما تتضمّنه من إنكار لحكومة الأمويين واعلان الولاء لأهل البيت ، ودعوة الإمام للقدوم إليهم والقبول بزعامتهم وانّهم بانتظار قدومه ، مع ما لديهم من استعداد على مناصرته والبذل في سبيله . وجرى تبادل الرسائل أيضا بين الإمام وشيعة البصرة . ( 2 ) تضمّنت آخر رسالة وردت الحسين عليه السلام من أهل الكوفة النصّ التالي : « عجّل للقدوم يا ابن رسول اللّه ، فانّ لك بالكوفة مائة ألف سيف فلا

--> ( 1 ) سفينة البحار 2 : 467 .