جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
193
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
( 1 ) رأس الإمام الحسين ( ع ) : بعد مقتل الإمام الحسين ، بلغ جيش الكوفة أقصى درجات الوضاعة والقسوة ، حيث احتزّوا الشريف ، ثمّ أمر عمر بن سعد فوطأ الفرسان ظهره وصدره بالخيل . وحملوا الرأس الشريف مع رؤوس سائر الشهداء على الرماح ، وساروا بها إلى الكوفة والشام لارهاب سائر أبناء الامّة . كان لرأس الإمام الحسين في واقعة كربلاء مواقف وحوادث مختلفة منها : ان رأسه الشريف احتزّ من القفا « 1 » ، ورفع على الرمح ، واخذه خولي معه إلى داره وأخفاه في الحجرة أو في التنور ، وكان الرأس يتلو القرآن وهو مرفوع على قصبة في دروب الكوفة ، ووضع بين يدي ابن زياد في طشت من ذهب « 2 » ، وفي الطريق إلى الشام كان الرأس سببا في اسلام راهب كان يتعبّد في دير ترسا بقنّسرين . وفي قصر يزيد وضعوه في طشت وأحضروه بين يديه ، فاخذ يزيد يضرب على الرأس والثنايا بقضيب كان في يده . وفي خرابة الشام اخذ إلى رقية بنت الإمام الحسين عليه السلام ، وكلّ واحد من هذه المواقف جدير لوحده بكثير من المراثي المؤلمة . وقد نظّم الشعراء في هذه الوقائع أشعارا ومراثي كثيرة . ثمّة اختلافات بين المحققين بشأن الموضع الذي دفن فيه الرأس . فالبعض منهم يرى بأن الرأس نقل من الشام إلى كربلاء والحق بالبدن ( وهذا هو رأي السيد المرتضى ) ويعتقد البعض الآخر انّه دفن في الكوفة قرب قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، فيما أشار آخرون إلى غير هذا . هنالك موضع في الشام يسمى بموضع الرأس الشريف ، وفيه مقام ومكان للعبادة « 3 » ، ويذهب جماعة آخرون إلى القول بانّ الرأس مدفون في مصر في المكان
--> ( 1 ) عوالم الإمام الحسين : 303 - 304 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 140 . ( 3 ) سفينة البحار 1 : 492 .