جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

134

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

الجعفي بعث إليه الحجّاج بن مسروق ليدعوه للالتحاق بالامام « 1 » ، ( لكنه لم يحظ بحسن التوفيق للالتحاق بالحسين ) ، ولما التقت قافلة الإمام بجيش الحر ، امره الإمام بان يؤذّن لصلاة الظهر ، ولذا ذكرته بعض الكتب بصفة مؤذّن الحسين [ 2 ] . وفي يوم الطف برز إلى القتال وعاد إلى الحسين مضمخا بدمه ، وتحدث مع الإمام وعاد إلى ساحة المعركة وقاتل حتى قتل . - عبيد اللّه بن الحر ، قصر مقاتل . ( 1 ) الحج غير التام : لمّا أراد الإمام التوجّه إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ من احرامه وجعلها عمرة ، ولم يتمكّن من اتمام الحجّ مخافة أن يقتل بمكّة ، أو يقبض عليه فينفذ به إلى يزيد ، وهذا لا يخلو من تأمل من الوجهة الشرعية ، وهنالك رواية تنصّ على « انّ الحسين بن علي عليه السلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا » . كان الإمام الحسين حريصا على صيانة قداسة الحرم الإلهي ، ولم يكن راغبا في أن يراق دمه في أيّام الحج وفي بيت اللّه الحرام . وكان يرمي أيضا من خروجه من مكة في اليوم الذي يتّجه فيه الناس إليها من كلّ صوب وحدب ، إلى ايقاظ الضمائر ، وإثارة التساؤلات في الأذهان ولأجل ان ينتشر خبر خروجه الذي يتّسم بطبيعة احتجاجية ضد حكومة يزيد ، بواسطة الحجاج الذين قدموا من كلّ مكان ، وليعلموا انّ الحرم الإلهي الآمن لم يعد آمنا . وكانت هذه بمثابة الحرب الاعلامية ضد يزيد . - الخطط العسكرية والاعلامية ( 2 ) حديث القارورة - أمّ سلمة :

--> ( 1 ) « عنصر شجاعت » 1 : 80 .