جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

118

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

أصيب هذا المحدّث الشيعي الكبير بالعمى في أواخر عمره ، وسار على هذا الحال برفقة عطية العوفي إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين . واغتسل في ماء الفرات وتطيّب واتّجه إلى القبر ، وتكلّم هناك بكلام يثير الحزن والأسى ، وجاء فيه : حبيب لا يجيب حبيبه . ثم التفت إلى أطراف القبر وسلّم على سائر الشهداء . وفي طريق العودة ، قال لعطيّة من جملة ما قاله : « أحبّ محبّ آل محمد ما احبّهم ، وأبغض مبغض آل محمد ما ابغضهم . وان كان صوّاما قوّاما » « 1 » . كان جابر يبحث في شوارع المدينة عن الإمام الباقر عليه السلام ، ولمّا لقيه ابلغه سلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وهو من الأواخر الذين بقوا على قيد الحياة ممّن شهد بيعة العقبة ، وفي زمن الحجّاج وشم بدنه بالنار بتهمة موالاة أهل البيت « 2 » . ومات جابر في أيّام عبد الملك بن مروان في سنة 78 ه . وهو ابن نيف وتسعين سنة وقد ذهب بصره . ودفن في البقيع « 3 » . - عطيّة ، زيارة الأربعين ( 1 ) جامع دمشق : هو المسجد الجامع أو المسجد الأموي في دمشق . وهو من أكبر المساجد في البلدان الاسلامية . وبناؤه العظيم ( كان في السابق كنيسة ) يعود إلى عهود قديمة قبل الإسلام . في داخلة منبر يقال إنه يقع في نفس موضع المنبر الذي ارتقاه الإمام السجاد عليه السلام في بلاط الأمويين ، وأورد خطبته المشهورة في مجلس يزيد . وفي موضع آخر من المسجد قبّة صغيرة تقوم على أربعة أعمدة تعرف بمقام زين العابدين ، ويقال : انّ هذا المكان هو الموضع الذي كان يستريح فيه الإمام السجاد

--> ( 1 ) بحار الأنوار 65 : 130 و 98 : 195 . ( 2 ) الغدير 1 : 21 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 115 ، الغدير 1 : 21 .