العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

عباده العلماء " ( 1 ) . 15 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه ، ومن هزم جند هواه ظفر برضا الله ، ومن جاور عقله [ نفسه ] الامارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة الله تعالى فقد فاز فوزا عظيما ، ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى ، وليس لقتلهما في قطعهما سلاح وآلة ، مثل الافتقار إلى الله والخشوع والجوع ، والظمأ بالنهار ، والسهر بالليل ، فان مات صاحبه مات شهيدا ، وإن عاش واستقام أداه عاقبته إلى الرضوان الأكبر قال الله عز وجل : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين " ( 2 ) . وإذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في الاجتهاد ، فوبخ نفسك ولمها وعيرها وحثها على الازدياد عليه ، واجعل لها زماما من الامر ، وعنانا من النهي وسقها كالرائض للفاره الذي لا يذهب عليها خطوة منها إلا وقد صحح أولها وآخرها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي حتى تتورم قدماه ، ويقول : أفلا أكون عبدا شكورا أراد أن يعتبر به أمته ، فلا تغفلوا عن الاجتهاد ، والتعبد والرياضة بحال ، ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله ، ورأيت بركاتها ، واستضأت بنورها ، لم تصبر عنها ساعة واحدة ، ولو قطعت إربا إربا . فما أعرض من أعرض عنها إلا بحرمان فوائد السبق من العصمة والتوفيق . قيل لربيع بن خثيم : مالك لا تنام بالليل ؟ قال : لأني أخاف البيات ، من خاف البيات لا ينام ( 3 ) . 16 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقاء ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أكيس الكيسين من حاسب نفسه ، وعمل

--> ( 1 ) مصباح الشريعة ص 4 ، والآية في فاطر : 28 . ( 2 ) العنكبوت : 69 . ( 3 ) مصباح الشريعة 55 .