العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
عضته الفاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط به الشبع كظته البطنة ، فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد ( 1 ) . وقال عليه السلام : أن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها ، فان القلب إذا أكره عمي ( 2 ) . وقال عليه السلام : إن القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة ( 3 ) . وقال عليه السلام : ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلوب ( 4 ) . 42 - عدة الداعي : روي عن النبي صلى الله عليه وآله : على كل قلب جاثم من الشيطان فإذا ذكر اسم الله خنس وذاب ، وإذا ترك ذكر الله التقمه الشيطان فجذبه وأغواه واستزله وأطغاه .
--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 108 من الحكم . ( 2 ) نهج البلاغة الرقم 193 من الحكم . ( 3 ) المصدر الرقم 91 من الحكم . ( 4 ) المصدر الرقم 388 من الحكم .