العلامة المجلسي

362

بحار الأنوار

توضيح : " ركب البحر " البحر مفعول به أو مفعول فيه أي ركب السفينة في البحر ، وقيل أراد بالبحر السفينة من قبيل تسمية الحال باسم المحل بقرينة رجوع الضمير المستتر في قوله " فكسر " إليه والباء في " بأهله " بمعنى " مع " وانتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل والحرمة بالضم مالا يحل انتهاكه " فلم يعلم " أي تلك الواقعة إلا في حالة كانت المرأة قائمة على رأسها " مجلس الرجل " أي وقت الجماع ويقال فرق كتعب أي خاف والمصدر الفرق بالتحريك ، وصادفه وجده ولقيه ، وحمي الشمس كرضي اشتد حرها وتجاسر عليه اجترأ ، وتؤمن على بناء التفعيل أي تقول آمين . " فما كان " أي شئ أسرع من تظليل الغمامة ، وفي النهاية الملي طائفة من الزمان لا حد لها ، يقال مضى ملي من النهار وملي من الدهر أي طائفة منه . ويدل على أن ترك كبيرة واحدة مع القدرة عليها ، خوفا من الله وخالصا لوجهه موجب لغفران الذنوب كلها ولو كان حق الناس لان الرجل كان يقطع الطريق مع احتمال أن تكون المغفرة للخوف مع التوبة إلى الله ، والمراجعة إلى الناس في حقوقهم ، كما يفهم من قوله وليس له همة إلا التوبة والمراجعة . 7 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن البرقي ، عن علي بن النعمان ، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما حفظ من خطب النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالله الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب ، وما بعدها من دار إلا الجنة والنار ( 1 ) . تبيين : " إن لكم معالم " في القاموس معلم الشئ كمقعد مظنته ، وما يستدل به ، وفي الصحاح المعلم الأثر يستدل به على الطريق والمراد هنا إما الآيات

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 70 .