العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

كما قال " فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله " الآية ( 1 ) . " وكذلك " ( 2 ) أي ومثل ذلك الاخذ " أخذ ربك إذا أخذ القرى " أي أهلها " وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد " أي وجيع صعب ، وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله أن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم تلا هذه الآية ( 3 ) " إن في ذلك " أي فيما نزل بالأمم الهالكة " لآية " أي لعبرة " لمن خاف عذاب الآخرة " لعلمه بأنه أنموذج منه . " غاشية من عذاب الله " ( 4 ) أي عقوبة تغشاهم وتشملهم " بغتة " أي فجاءة من غير سابقة علامة " وهم لا يشعرون " باتيانها غير مستعدين لها . " ويخافون سوء الحساب " ( 5 ) خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا وروي علي بن إبراهيم ( 6 ) والكليني ( 7 ) والصدوق ( 8 ) والعياشي ( 9 ) عن الصادق عليه السلام : أنه تلا هذه الآية حين وافى رجلا استقصى حقه من أخيه وقال أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم ، ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقصى فقد أساء ، وفي المجمع ( 10 ) والعياشي ( 11 ) عنه عليه السلام أن تحسب عليهم السيئات ، وتحسب لهم الحسنات ، وهو الاستقصاء . " ننقصها من أطرافها " ( 12 ) قيل : أي بذهاب أهلها ، وفي الاحتجاج عن

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 14 . ( 2 ) هود : 102 و 103 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 191 . ( 4 ) يوسف : 107 . ( 5 ) الرعد : 21 . ( 6 ) تفسير القمي ص 340 . ( 7 ) الكافي ج 5 ص 100 . ( 8 ) معاني الأخبار ص 246 . ( 9 ) تفسير العياشي ج 2 ص 210 . ( 10 ) مجمع البيان ج 6 ص 289 . ( 11 ) تفسير العياشي ج 2 ص 210 . ( 12 ) الرعد : 41 .