العلامة المجلسي
303
بحار الأنوار
13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن العلا ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فان ذلك داعية ( 1 ) . ايضاح : " فان ذلك داعية " أي للمخالفين إلى الدخول في دينكم كما مر والتاء للمبالغة ، وسيأتي هذا الخبر في باب الصدق بأدنى تفاوت في السند والمتن ( 2 ) وفيه الصدق مكان الصلاة . 14 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن مسلم عن محمد بن حمزة العلوي قال أخبرني عبيد الله بن علي ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا يتحدث المخدرات بورعه في خدورهن ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق الله أورع منه ( 3 ) . بيان : في القاموس الخدر بالكسر ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، وكل ما واراك من بيت ونحوه والجمع خدور وأخدار ، وبالفتح إلزام البنت الخدر كالاخدار والتخدير ، وهي مخدور ومخدرة ، ومخدرة انتهى ( 4 ) والمعنى اشتهر ورعه بحيث تتحدث النساء المستورات غير البارزات بورعه في بيوتهن ، وقيل إنه يدل على أن إظهار الصلاح ليشتهر أمر مطلوب ، ولكن بشرط أن لا يكون لقصد الرياء والسمعة بل لغرض صحيح ، مثل الاقتداء به ، والتحفظ من نسبة الفسق إليه ونحوهما وفيه نظر . 15 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : من الورع من الناس ؟ فقال : الذي يتورع عن محارم الله ، ويجتنب هؤلاء ، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام ، وهو لا يعرفه .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 78 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 105 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 79 . ( 4 ) القاموس : ج 2 ص 18 .