العلامة المجلسي

285

بحار الأنوار

فعبدوا أنفسكم لعبادته ، وأخرجوا إليه من حق طاعته ، إلى آخر الخطبة ( 1 ) . 8 - كنز الكراجكي : روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : خصلة من لزمها أطاعته الدنيا والآخرة وربح الفوز بالجنة قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : التقوى من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل ، ثم تلا " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " ( 2 ) . 8 - عدة الداعي : روى أحمد بن الحسين الميثمي عن رجل من أصحابه قال : قرأت جوابا من أبي عبد الله عليه السلام إلى رجل من أصحابه أما بعد فاني أوصيك بتقوى الله عز وجل ، فان الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، إن الله عز وجل لا يخدع عن جنته ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إنشاء الله تعالى . وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما مؤمن أقبل قبل ما يحب الله ، أقبل الله عليه قبل كل ما يحب ، ومن اعتصم بالله بتقواه عصمه الله ، ومن أقبل الله عليه وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، وإن نزلت نازلة على أهل الأرض فشملهم بلية كان في حرز الله بالتقوى من كل بلية ، أليس الله تعالى يقول : " إن المتقين في مقام أمين " ( 3 ) . مشكاة الأنوار : عنه عليه السلام مثله ( 4 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله لجعل الله له منهما فرجا ومخرجا . وسئل الصادق عليه السلام عن تفسير التقوى فقال : أن لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 155 ، تحت الرقم 81 من الخطب . ( 2 ) الطلاق : 3 و 4 . ( 3 ) الدخان : 51 . ( 4 ) مشكاة الأنوار ص 18 .