العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قرأها فقال : مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ، وشدائد يوم القيامة ( 1 ) وعنه صلى الله عليه وآله إني لاعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم " ومن يتق الله " الآية فما زال يقولها ويعيدها ( 2 ) وفي النهج مخرجا من الفتن ونورا من الظلم ( 3 ) وفي المجمع عن الصادق عليه السلام " ويرزقه من حيث لا يحتسب " أي يبارك له فيما آتاه ( 4 ) . وفي الفقيه عنه عن آبائه عن علي عليهم السلام من أتاه الله برزق لم يخط إليه برجله ولم يمده إليه يده ، ولم يتكلم فيه بلسانه ، ولم يشد إليه ثيابه ، ولم يتعرض له كان ممن ذكر الله عز وجل في كتابه " ومن يتق الله " الآية ( 5 ) وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت هذه الآية أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : كفينا فبلغ ذلك النبي فأرسل إليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله تكفل لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب ( 6 ) . وعنه عليه السلام : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا ، فيسمعون حديثنا ، ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ، فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء فأولئك الذين يجعل الله عز ذكره لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ( 7 ) .

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 306 . ( 2 ) أنوار التنزيل ص 433 . ( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 181 من الخطب . ( 4 ) مجمع البيان ج 10 ص 306 . ( 5 ) الفقيه ج 3 ص 101 . ( 6 ) الكافي ج 5 ص 84 . ( 7 ) الكافي ج 8 ص 178 .