العلامة المجلسي

26

بحار الأنوار

28 - مسكن الفؤاد : للشهيد الثاني رفع الله مقامه : في أخبار داود عليه السلام يا داود أبلغ أهل أرضي أني حبيب من أحبني ، وجليس من جالسني ، ومؤنس لمن أنس بذكري ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني ، ما أحبني أحد أعلم ذلك يقينا من قلبه إلا قبلته لنفسي ، وأحببته حبا لا يتقدمه أحد من خلقي ، من طلبني بالحق وجدني ومن طلب غيري لم يجدني فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم عليه من غرورها ، وهلموا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي ، وآنسوني أؤنسكم ، وأسارع إلى محبتكم . وأوحى الله إلى بعض الصديقين أن لي عبادا من عبيدي يحبوني وأحبهم ويشتاقون إلي وأشتاق إليهم ، ويذكروني وأذكرهم ، فان أخذت طريقهم أحببتك وإن عدلت عنهم مقتك . قال : يا رب وما علامتهم ؟ قال : يراعون الظلال بالنهار كما يراعي الشفيق غنمه ، ويحنون إلى غروب الشمس كما تحن الطير إلى أوكارها عند الغروب ، فإذا جنهم الليل ، واختلط الظلام ، وفرشت الفرش ، ونصبت الأسرة ، وخلا كل حبيب بحبيبه ، نصبوا إلى أقدامهم ، وافترشوا إلي وجوههم ، وناجوني بكلامي وتملقوني بأنعامي ، ما بين صارخ وباك ، وبين متأوه وشاك ، وبين قائم وقاعد وبين راكع وساجد ، بعيني ما يتحملوني من أجلي ، وبسمعي ما يشكون من حبي . أول ما أعطيهم ثلاثا : الأول أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عني كما أخبر عنهم ، والثاني لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما من مواريثهم لاستقللتها لهم ، والثالث أقبل بوجهي عليهم ، أفترى من أقبلت عليه بوجهي يعلم أحد ما أريد أن اعطيه ؟ 29 - اعلام الدين للديلمي : روي أن موسى عليه السلام قال : يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك ، فأوحى الله تعالى إليه : إذا رأيتني أهيئ عبدي لطاعتي وأصرفه عن معصيتي ، فذلك آية رضاي .