العلامة المجلسي

271

بحار الأنوار

زواله وامتزاجه بالآلام . " واتقوا الله لعلكم تفلحون " ( 1 ) عن الصادق عليه السلام يعني فيما أمركم به وافترض عليكم . " من نفس واحدة " ( 2 ) يعني آدم على نبينا وآله وعليه السلام " كان عليكم رقيبا " أي حفيظا . " فان لله ما في السماوات وما في الأرض " ( 3 ) أي مالك الملك كله لا يتضرر بكفرانكم وعصيانكم ، كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم ، وإنما وصاكم لرحمته لا لحاجته " وكان الله غنيا " عن الخلق وعبادتهم " حميدا " في ذاته حمد أو لم يحمد . " شديد العقاب " ( 4 ) فانتقامه أشد " واتقوا الله " ( 5 ) أي فيما حرم عليكم " إن الله سريع الحساب " فيؤاخذكم بما جل ودق " عليم بذات الصدور " ( 6 ) . أي بخفياتها فضلا عن جليات أعمالكم . " وابتغوا إليه الوسيلة " ( 7 ) أي ما تتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي بعد معرفة الامام واتباعه من وسل إلى كذا إذا تقرب إليه وقال علي بن إبراهيم : تقربوا إليه بالامام ( 8 ) " وجاهدوا في سبيله " بمحاربة أعدائه الظاهرة والباطنة " لعلكم تفلحون " بالوصول إلى الله والفوز إلى كرامته . " وموعظة للمتقين " ( 9 ) إنما خصهم بالذكر مع عموم الموعظة ، لأنهم اختصوا بالانتفاع به . " آمنوا " ( 10 ) أي بمحمد صلى الله عليه وآله وبما جاء به " سيئاتهم " أي التي فعلوها -

--> ( 1 ) آل عمران : 200 . ( 2 ) النساء : 1 . ( 3 ) النساء : 131 . ( 4 ) المائدة : 2 . ( 5 ) المائدة : 4 و 7 . ( 6 ) المائدة : 4 و 7 . ( 7 ) المائدة : 35 . ( 8 ) تفسير القمي ص 156 . ( 9 ) المائدة : 46 . ( 10 ) المائدة : 65 .