العلامة المجلسي

252

بحار الأنوار

عن الرضا عليه السلام قال : من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه فان الله عز وجل يبغض شهرة العبادة وشهرة اللباس . ثم قال : إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ، من أتى بها لم يسأله الله عز وجل عما سواها ، وإنما أضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إليها مثليها : ليتم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان ، وإن الله عز وجل لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم ولكنه يعذب على خلاف السنة ( 1 ) . 6 - عدة الداعي : روي عنهم عليهم السلام أن فضل عمل السر على عمل الجهر سبعون ضعفا . 7 - ارشاد القلوب : روي عن المفضل بن صالح قال : قال لي مولاي الصادق عليه السلام يا مفضل إن لله تعالى عبادا عاملوه بخالص من سره ، فقابلهم بخالص من بره ، فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فارغا فإذا وقفوا بين يديه ملاها لهم من سر ما أسروا إليه ، فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ فقال : أجلهم أن تطلع الحفظة على ما بينه وبينهم . 8 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في التوراة مكتوب يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا قلبك غنى ولا أكلك إلى طلبك ، وعلي أن أسد فاقتك ، وأملا قلبك خوفا مني ، وإن لا تفرغ لعبادتي أملا قلبك شغلا بالدنيا ثم لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبك ( 2 ) . بيان : في القاموس تفرغ تخلى من الشغل أي أجعل نفسك وقلبك فارغا عن أشغال الدنيا ، وشهواتها وعلائقها ، واللام للتعليل أو للظرفية " أملا قلبك غنى " أي عن الناس " وعلي " بتشديد الياء ، والجملة حالية وربما يقرأ بالتخفيف عطفا على " أملا " بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملا ، والأول أظهر " وإن لا تفرغ " إن للشرط ولا نافية وأكلك بالجزم .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 263 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 83 .