العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا . قال : ثم بكى معاذ وقال : قلت : يا رسول الله ما أعمل ؟ قال : اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين ، قال : قلت : إنك أنت رسول الله وأنا معاذ بن جبل قال : وإن كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك ، وعن حملة القرآن ، ولتكن ذنوبك عليك لا تحملها على إخوانك ، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك ، ولا تراء بعملك ، ولا تدخل من الدنيا في الآخرة ، ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك ، ولا تناج مع رجل وعندك آخر ، ولا تتعظم على الناس فيقطع عنك خيرات الدنيا ، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب أهل النار قال الله : " والناشطات نشطا " ( 1 ) أتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار ، تنشط اللحم والعظم ، قلت : من يطيق هذه الخصال ؟ قال : يا معاذ أما إنه يسير على من يسر الله عليه قال : وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث . العدة : روى أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتابه المنبي عن زهد النبي صلى الله عليه وآله : عن عبد الواحد عمن حدثه ، عن معاذ بن جبل مثله . 21 - جامع الأخبار : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليخشع له كل شئ ويهابه كل شئ ثم قال : إذا كان مخلصا لله أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم ( 2 ) . 22 - المحاسن : ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فهو ممكن يكمل إيمانه . وعنه عليه السلام قال : من أوثق عرى الايمان أن تحب لله ، وتبغض لله ، وتعطى في الله ، وتمنع في الله ( 3 ) .
--> ( 1 ) النازعات : 2 . ( 2 ) جامع الأخبار ص 117 . ( 3 ) المحاسن : 263 .