العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

سنان قال : كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال له رجل من الجلساء : جعلت فداك يا ابن رسول الله أتخاف علي أن أكون منافقا ؟ قال فقال له إذا خلوت في بيتك نهارا أو ليلا أليس تصلي ؟ فقال : بلى ، قال : فلمن تصلي ؟ فقال : لله عز وجل قال : فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله عز وجل لا لغيره ( 1 ) . 18 - علل الشرائع : أبي ، عن حبيب بن الحسين الكوفي ، عن ابن أبي الخطاب ، عن أحمد بن صبيح ، عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني سمعتك تقول : نية المؤمن خير من عمله ، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال : لان العمل ربما كان رياء المخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي عز وجل على النية مالا يعطي على العمل . قال أبو عبد الله عليه السلام : إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت الله له صلاته ، ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل نومه عليه صدقة ( 2 ) . 19 - علل الشرائع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن عمران بن موسى عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن بعض رجاله ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه كان يقول : نية المؤمن أفضل من عمله ، وذلك لأنه ينوي من الخير مالا يدركه ، ونية الكافر شر من عمله ، وذلك لان الكافر ينوي الشر ويأمل من الشر ما لا يدركه ( 3 ) . 20 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن صدقة قال : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عما قد يجوز وعما لا يجوز من النية على الاضمار في اليمين ، فقال : إن النيات قد تجوز في موضع ولا تجوز في آخر ، فأما ما تجوز فيه فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم ، ثم قال : ولو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها ، إذا لاخذ كل من نوى الزنا بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل ، ولكن الله عدل كريم [ حكيم ]

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 142 . ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 211 . ( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 211 .