العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
7 - الدرة الباهرة : قال له الصوفية ( 1 ) إن المأمون قد رد هذا الامر إليك وأنت أحق الناس به إلا أنه تحتاج أن يتقدم منك تقدمك إلى لبس الصوف وما يحسن لبسه ، فقال : ويحكم ، إنما يراد من الامام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذ وعد أنجز " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 2 ) إن يوسف عليه السلام لبس الديباج المنسوج بالذهب ، وجلس على متكآت آل فرعون . 8 - نهج البلاغة : من كلام له عليه السلام بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي ( 3 ) يعوده وهو من أصحابه فلما رأى سعة داره قال ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ؟ أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة . فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد ، قال : وما له ؟ قال لبس العباء ( 4 ) وتخلى من الدنيا قال : على به ، فلما جاء قال يا عدى نفسه لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك ، أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ، قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ، قال : ويحك إني لست كأنت إن الله تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ( 5 ) .
--> ( 1 ) يعنى الرضا عليه السلام ، كما سيجئ وقد أخرجه المؤلف في كتاب الاحتجاج راجع ج 10 ص 351 من هذه الطبعة وفيه سقط ، وأخرج مثله الأربلي في كشف الغمة ج 3 ص 147 . ( 2 ) الأعراف : 32 . ( 3 ) كذا في جميع نسخ النهج ، وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 11 وفي ط ص 17 : أن الصحيح هو الربيع بن زياد الحارثي فراجع . ( 4 ) يعنى الخشن من أثواب الصوف لا الكساء الذي يلبس اليوم فوق الثياب . ( 5 ) نهج البلاغة ج 1 ص 448 ، تحت الرقم 207 من الخطب .