العلامة المجلسي
104
بحار الأنوار
المجهول " ويحكم لا تغتروا " في القاموس ويح لزيد وويحا له كلمة رحمة ، ورفعه على الابتداء ، ونصبه باضمار فعل ، وويح زيد وويحه نصبهما به أيضا أو أصله وي فوصلت بحاء مرة وبلام مرة وبباء مرة وبسين مرة ( 1 ) وفي النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع ، يقال : لمن وقع في هلكة لا يستحقها ، وقد يقال : بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر ، وقد ترفع ، وتضاف ولا تضاف ، يقال : ويح زيد ، وويحا له ، وويح له . 7 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن عيسى ، عن مفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكرنا الأعمال ، فقلت أنا : ما أضعف عملي ؟ فقال : مه استغفر الله ، ثم قال لي : إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى قلت : كيف يكون كثير بلا تقوى ؟ قال : نعم مثل الرجل يطعم طعامه ، ويرفق جيرانه ، ويوطئ رحله ، فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه ، فهذا العمل بلا تقوى ، ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه ( 2 ) . بيان : " فذكرنا الأعمال " أي قلتها وكثرتها ، أو مدخليتها في الايمان " ما أضعف عملي " صيغة تعجب كما هو الظاهر أو ما نافية واضعف بصيغة المتكلم أي ما أعد عملي ضعيفا ، وعلى الأول يتوهم في نهيه عليه السلام وأمره بالاستغفار منافاة لما مر في الاخبار من ترك العجب والاعتراف بالتقصير ، ويمكن الجواب عنه بوجوه : الأول ما قيل : إن النهي للفتوى بغير علم ، لا للاعتراف بالتقصير . الثاني أنه كان ذلك لاستشمامه منه رائحة الاتكال على العمل ، مع أن العمل
--> ( 1 ) القاموس ج 1 ص 256 ، وقال في ص 138 : ويب كويل ، تقول : ويبك وويب لك وويب لزيد وويبا له . . ومعنى الكل ألزمه الله ويلا ، وقال في ج 2 ص 258 : ويس كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي ، والويس : الفقر ، وما يريده الانسان ، ضد . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 76 .