ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

79

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

أنّي سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع حتى لا يكون له من السماء عاذر ولا في الأرض ناصر » فعلمت أن اللّه بالغ أمره « 3 » . [ قال سفيان : ] ثمّ أقيمت الصلاة فقال لي [ الحسن ] : هل لك يا سفيان في المسجد ؟ « 4 » فقلت : نعم . فانطلقنا نمشي فمررنا بحالب له ، فحلب لبنا ناوله فشرب وهو قائم ثمّ سقاني فشربت ، ثم قال لي : يا سفيان ما جاء بك ؟ قلت : حبّكم أهل البيت والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحقّ ليظهره . قال : فأبشر يا سفيان فإنّي سمعت عليا عليه السلام يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يرد عليّ الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم « 5 » من أمّتي كهاتين - وسوّى بين إصبعيه [ يعني السبابتين ] - ولو شئت قلت كهاتين [ يعني السبّابة والوسطى ] إحداهما تفضّل على الأخرى « 6 » . ثم قال : يا سفيان أبشر فإن الدنيا تتّسع البر والفاجر حتى يبعث اللّه إمام الحقّ من آل محمد « 7 » صلى اللّه عليه وسلم .

--> ورواها أيضا الحاكم في أواخر باب مناقب الإمام الحسن عليه السلام من المستدرك : ج 3 ص 167 . كما رواها ابن عساكر في الحديث : ( 315 ) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق ص . . . ( 3 ) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « فقلت » . ( 4 ) كلمتا : « في المسجد » مأخوذتان من نسخة السيد علي نقي وغير موجودتان في نسخة طهران . ( 5 ) هذا هو الصواب الموافق لمقاتل الطالبيين وشرح ابن أبي الحديد ، وفي الأصل : « ومن أحبّني » . ( 6 ) كذا في مقاتل الطالبيين ، وشرح ابن أبي الحديد ، وفي الأصل : « لإحداها فضلا عن أخرى » . ( 7 ) هذا هو الصواب الموافق لما في مقاتل الطالبيين وشرح ابن أبي الحديد ، وفي أصليّ معا : « فإن الدنيا تستسع على البرّ والفاجر . . . » . وفي نسخة طهران : « حتى يبعث اللّه إماما بحق . . . » .