ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

52

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

قال : أنبأنا عبد اللّه بن حامد الوزّان « 1 » أنبأنا أبو محمد بن عبد اللّه المزني ، حدثنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا سهل بن زنجويه الرازي ، أنبأنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه [ قال ] : إن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أقام أياما لم يطعم شيئا حتى شقّ ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا ! ! فأتى فاطمة عليها السلام فقال : يا بنيّة هل عندك شيء آكله فإني جائع ؟ ! فقالت : لا واللّه . فلما خرج من عندها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث إليها جارة لها برغيفين وبضعة لحم فأخذته منها فوضعت في جفنة لها وغطت [ رأسها ] وقالت : واللّه لأوثرنّ بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على نفسي - وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام - فبعث حسنا - أو حسينا - إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فرجع [ النبيّ ] إليها فقالت : بأبي أنت وأمي قد أتانا اللّه بشيء فخبّأته لك . قال : هلمّ . فأتته [ بها ] فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما فلما نظرت إليه بهتت وعرفت أنّها بركة من اللّه « 2 » عزّ وجلّ فحمدت اللّه تعالى وصلّت على نبيّه فقال صلى اللّه عليه وسلم : من أين لك يا بنيّة ؟ فقالت : هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب . فقال : الحمد للّه الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل فإنها كانت إذا رزقها اللّه شيئا فسئلت عنه قالت : « هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ » [ 37 / آل عمران : 3 ] فبعث النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى عليّ عليه السلام ، ثم أكل رسول اللّه وفاطمة وعليّ والحسن والحسين وجميع أزواج النبيّ وأهل بيته جميعا - عليه وعليهم السلام - حتى شبعوا . قالت فاطمة : وبقيت الجفنة كما هي « 3 » وأوسعت منها على جيرتي وجعل اللّه عزّ وجلّ منها بركة وخيرا .

--> ( 1 ) كذا في نسخة طهران وفي نسخة السيد عليّ نقي : « الورّاق » . وهذا رواه أيضا الخوارزمي في الحديث : « 22 » من الفصل : ( 5 ) من مقتله : ج 1 ، ص 58 قال : أخبرنا القاضي أبو الفتح عبد الواحد بن الحسن الباقرجي ، أخبرنا أبو الفضل العبّاس بن أبي العباس الشفائي قراءة عليه ، أخبرنا الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي ، أخبرنا عبد اللّه بن حامد . . . ثم قال بعد ختام الرواية : وسمعت هذا الحديث عن الشيخ الإمام عبد الحميد البرايقني مختصرا بروايته عن جابر بن عبد اللّه أيضا . ( 2 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران ؛ « فنظرت إليه . . . » ولا توجد فيها لفظة : « فلما » . ( 3 ) كلمتا : « كما هي » غير موجودتان في نسخة طهران ، وإنما هما من نسخة السيد علي نقي .