ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
309
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
طالب كرّم اللّه وجهه ، والمشير إليه في قوله تعالى : « وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ » [ 25 / صاد : 38 ] . وصورة الزلفى تعدم صورة الحجب ، ولهذا المعنى قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 1 » فتكون طريقتنا من بركات أهل البيت [ أهل بيت ] نبيّنا ورسولنا صلى اللّه عليه وسلم . اللّهمّ كما علّمتني بفضلك ورحمتك وسابقة علمك - علم هذه الأشياء - فارزقني مشاهدتها والعمل بها على قدر ما يتصوّر على أحسن الأحوال وأيسرها وأبركها ، وكن عونا ومعينا وناصرا وحافظا ووكيلا ، للضعيف فيما انقلب فيه من أنواع برّك ولطفك وفضلك ، فلك الحمد ولك الشكر ، لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك ، ولك الحمد حتى ترضى يا أرحم الراحمين . اللّهمّ صلّ على محمد المبارك الميمون المقدّس المطهّر المصطفى المجتبى صلاة تعود بركاتها إلى أمّته وترفع أمّته إلى علّيين ، واكتب اسم عبدك محمد في هذه الساعة وعبد عبدك عبد الرحمن في ديوان الحكمة واجعلني حكيما بحكمة نبيّك ورسولك ، ولقّنّي تمام الحكمة وكمال الحكمة وصفاء الحكمة ، وضياء الحكمة ، ونور الحكمة وشعاع الحكمة ، واجعلني مسبوقا على عرس الحكمة ، وناولني مناولة المنّة ، ولا تخرجني من الدنيا إلّا كنت راضيا عنّي رضا يزيد ولا يبيد ، وارزقني الوسيلة العظمى عند نبيك ورسولك ، وارزقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك ، في لباس مغفرتك ، بحقّ جبرئيل أمين ربّ العالمين .
--> ( 1 ) رواه الجاحظ في المائة التي اختارها من كلام أمير المؤمنين عليه السلام .