ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

307

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

تعالى ، وباسم من صفاته وهي ألف اسم كل اسم مدينة « 1 » . والمدينة التي هي عكس البيت وهي عكس الاسم الأعظم ، فهي من ثلاثة وجودات : وجود الروح ، ووجود العقل ، ووجود السيّد ، وأهل هذه المدينة عيسى وموسى وخاتم الأولياء . والداخل في البيت طاهر الحصة ، وباب البيت عليّ رضي اللّه عنه ، وأركانه العشرة المبشّرة بالجنّة [ و ] الحسن والحسين مثل الخليفتين على الباب ، وأهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم رجال مطهّرون سرّيّون ، وفي البيت الجليل رجال يحبّون أن يتطهّروا واللّه يحبّ المطهّرين ، فالحبيب الطاهر في البيت الطاهر ، وعكس الحبيب لا ينزل إلا في البيت الطاهر الرحل بواسطة المخالفات والمجاهدات ، وبيت الأقصى بيت الطاهر وبابه باب مسجد الحرام مقفول بقفلين ، والبيت الباطن [ هو ] بيت الحرام وبابه مسدود لا يفتح إلّا عبد علم أنّ من دخل [ دخل ] في حسب اللّه وحسابه على ما ذكرنا [ ه ] من النعت ، فيهم الأسماء الحسنى في عالم الغيب والشهادة . وهي على ثلاثة أقسام : قسم منها من طعم الحياة مع ذات المر « 2 » مثل حمزة بن عبد المطّلب . وقسم من حقيقة الحياة مع ذات الألوهية ولهم الصورة العظمى مثل الحسن والحسين وعليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، وخاتم الأولياء . وقسم من نور اللّه مع صورة الربّ مثل سائر الصحابة « 3 » رضوان اللّه عليهم أجمعين [ و ] فيهم شهداء أحد ، وفي الحقيقة « 4 » هم الأسماء الحسنى لحقيقة نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى : « لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » [ 24 / الحشر : 59 ] . فأسماء ذاتية ، وأسماء صفاتية ، وأسماء خلقيّة واحد عكس صورة الأحدية . والأسماء الحسنى عكس حقيقة هذا العكس ، فرفع صورته وترك نسخته وسنّته وحالته ، فصورة الأحديّة : آدم ونوح وإبراهيم عليهم الصلاة ، ولهذا المعنى قال عليه السلام : « أحد جبل يحبّني وأحبّه » والذين أصابهم القرح هم أصحاب الإرادة

--> ( 1 ) بعد قوله : « ألف اسم » في أصلي بياض بمقدار أربع كلمات أو خمس كلمات ، والظاهر عدم سقوط شيء . منه . ( 2 ) كذا . ( 3 ) يعني الصلحاء منهم دون مثل عبد اللّه بن أبي ونظرائه . ( 4 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصليّ : « فيهم شهداء في الحقيقة وهم الأسماء الحسنى . . . » .