ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
287
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
. . .
--> - وذكرنا نموذجا منه في تعليق الحديث التالي هاهنا فاقرأه وتبصّر . ثم إن صدق هذا الحديث والتصديق به ملازم للتصديق بهلاك أئمة القوم وأن اللّه تعالى تخلّى عنهم حيث لم يحفظوا حقّ رسول اللّه ووصيّته في أفضل أصهاره وزوج أفضل بناته وأبي ذرّيّته الطيّبة الباقية بين الأمّة ، وهمّوا به الهموم وهو مشغول بتجهيز رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يفرغ منه حتى بلغه أن القوم فرغوا ممّا خطّطوا ودبّروا قبل ذلك اليوم فبعثوا إليه وساقوه عنفا إلى بيعتهم وهدّدوه بالقتل إن لم يبايعهم وأخذوا نحلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لزوجته منها وآذوها أشدّ إيذاء حتى هاجرتهم وتوفيت وهي مغضبة عليهم وكانت قد وصّت إلى عليّ عليه السلام أن يدفنها ليلا ولا يؤذنهم للحضور إلى تشييعها ودفنها ، فدفنها عليّ عليه السلام ليلا مظلومة مضطهدة ، كما يشهد به كلمات كثيرة من أمير المؤمنين عليه السلام وشواهد أخر من طريق القوم . ثم إنّ ظلمهم هذا قد توسّع وانبسط بسعاية أخلّاء القوم وأخدانهم من ظلمة بني أميّة وبني مروان ومن شايعهم على ظلمهم ونفاقهم ، فحاصروا آل رسول اللّه عليهم السلام في بيوتهم وحجبوا بينهم وبين القيام بحقوقهم ووظائفهم ، كما حاصروا جدّهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في شعب أبي طالب وخنقوهم عند ظنّهم واحتمالهم لثورانهم ! ! ! فالحديث المذكور في المتن وما هو بسياقه باطل مخالف لمباني الشيعة والسنّة معا ، وكفى به وهنا وإدراجا له في سلّة الأباطيل . مخالفته لمحكمات الشريعة وأصول الشيعة والسنّة معا .