ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

269

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

قال : أنبأنا الإمام قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري ، قال : أنبأنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي ، قال : أنبأنا الأستاذ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ رحمهم اللّه بإسناده المذكور إلى زيد بن أرقم ، وساق الحديث كما كتبناه [ أولا ] إلى قوله « ثلاث مرات » [ ثم ] قال : فقال له حصين : يا زيد من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرّم [ عليه ] الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : آل عليّ وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل . فقال : كل هؤلاء يحرم [ عليهم ] الصدقة ؟ قال : نعم . قال الشيخ أبو بكر أحمد البيهقي رضي اللّه عنه : قلت : قد بيّن زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته ، واسم أهل البيت للنساء تحقيق وهو متناول للآل ، واسم الآل لكل من حرم [ عليه ] الصدقة من أولاد هاشم وأولاد المطّلب لقول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد » ، وإعطاؤه إيّاهم الخمس الذي عوّضهم من الصدقة [ يدلّ على أن ] بني هاشم وبني عبد المطّلب شيء واحد « 1 » . وقد تسمّى أزواجه آلا بمعنى التشبيه بالنسب « 2 » فأراد زيد [ بن أرقم ] تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر « 3 » ولفظ النبيّ في الوصيّة [ بهم عامّة يتناول الآل والأزواج ، وقد أمرنا بالصلاة على جميعهم ] « 4 » .

--> ( 1 ) لفظة : « إيّا » وما بين المعقوفين زدنا لتصحيح الكلام ، وكان في الأصل هكذا : « وأعطاهم الخمس الذي عوّضهم من الصدقة ، بني هاشم وبني عبد المطّلب شيء واحد » . ( 2 ) إن صحّ هذه التسمية الكاذبة والإطلاق المجازي فلا يفيد البيهقي ومن على نزعته ، كما لا يفيد إطلاق البصير على « الأعمى » لا إيّاه ولا من يودّه ويريد أن يكون بصيرا رائيا للأشياء . ( 3 ) كذا في أصليّ هاهنا ، وفي الحديث المتقدم في الباب : ( 46 ) : « فأراد [ زيد ] تخصيص الأول من أهل البيت بالذكر . . . » وما وضعناه هاهنا بعد ذلك بين المعقوفين قد سقط هاهنا من أصليّ وأخذناه مما سلف . ( 4 ) هذا هوس شيطاني للبيهقي ، ومن على نزعته ، إنّ اللّه لا يأمر بل لا يأذن للصلاة على المتمردين الذين يشاقون اللّه وأولياءه حتى يلج الجمل في سمّ الخيّاط ! ! ! أما قرأ البيهقي قوله تعالى في الآية : ( 9 ) من سورة التحريم : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ : ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » . والحديث بالسند المذكور رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث الثالث من عنوان : « حديث زيد بن أرقم » من كتاب المسند : ج 4 ص 366 ط 1 ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي حيّان التيمي ، حدّثني يزيد بن حيّان التيمي ، قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له الحصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت معه ، لقد رأيت يا زيد -