ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

230

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

عليّ بن الحسن بن عبد الرحمن بن الحسين قراءة ، أنبأنا أحمد بن محمد بن عليّ الصوفي التميمي قراءة عليه ، أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن حسّان الزنجاني المقرء ، حدثنا أحمد بن محمد أبو سهل الرازي ، حدثنا القاسم بن محمد الضبي ، حدثنا سليمان [ بن ] داوود [ عن سفيان بن عيينة ] : عن الزهري قال : دخلت على عليّ بن الحسين فقال لي : يا زهري من أين جئت ؟ قلت : من المسجد . قال : فيم كنتم ؟ قلت : تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي [ على ] أنه ليس شيء من الصوم واجب « 1 » إلّا [ صوم ] شهر رمضان . فقال عليّ بن الحسين : ليس كما قلتم ، إن الصوم على أربعة وثلاثين وجها ، عشر خصال منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشر خصال منها حرام ، وأربعة عشرة خصلة منها صاحبها [ فيها ] بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر « 2 » . فأمّا عشر خصال التي هي واجبة : فصوم شهر رمضان ، و [ صوم ] شهرين متتابعين فيمن جامع أو أكل متعمدا في شهر رمضان واجب « 3 » إذا لم يجد العتق . وصوم شهرين متتابعين [ في ] كفارة الظهارة إذا لم يجد العتق واجب . وصوم شهرين متتابعين في [ قتل ] الخطاء إذا لم يجد العتق . وصوم ثلاثة أيام متتابعات في كفّارة اليمين واجب إذا لم يقدر على العتق وعلى الطعام .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من الكافي ومن لا يحضره الفقيه . وفيهما . : « على أنّه ليس من الصوم شيء واجب . . . » . ( 2 ) وفي كتاب الكافي والفقيه : « ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها [ كذا ] فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها صيامهنّ حرام ، وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر . وصوم الإذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب وصوم الإباحة وصوم السفر والمرض . ( 3 ) وفي الكافي والفقيه : « [ قال الزهري ] : قلت : جعلت فداك فسّرهنّ لي . قال : أما الواجبة فصيام شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لقول اللّه تعالى : « الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا - إلى قوله - : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » [ 3 / المجادلة : 58 ] . وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان . وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول اللّه عزّ وجلّ : « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ - إلى قوله عزّ وجلّ - فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ . . . » [ 92 / النساء ] . وصوم ثلاثة أيام في كفّارة اليمين واجب ، قال اللّه عزّ وجلّ : « [ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ] فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ » [ 89 / المائدة ] . هذا لمن لا يجد الإطعام . كل ذلك متتابع وليس متفرّق . وصيام أذى حلق الرأس واجب . . .