ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
191
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
[ في إعلام الإمام الرضا عليه السلام بأنه عليه السلام هو مراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من قوله لبعض الخراسانيين : « كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي وغيّب في ثراكم نجمي » ؟ ثم بيانه عليه السلام ثواب من زار قبره وهو عارف بحقه ] 468 - وبه [ يعني بالسند المتقدم ] عن الحاكم البيّع ، قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن البزّار العلوي بالكوفة « 1 » قال : حدثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن سعيد الحافظ ، قال : حدثنا عليّ بن الحسين بن [ عليّ بن ] فضّال « 2 » قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت عليّ بن موسى الرضا وجاءه رجل فقال له : يا ابن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - رأيت رسول اللّه في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي واستحفظتم وديعتي وغيّب في ثراكم نجمي ؟ فقال الرضا عليه السلام : أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعة [ من ] نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم . ومن زارني وهو يعرف ما أوجب اللّه من حقّي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين : الجن والإنس « 3 » . ولقد حدثني أبي عن أبيه ، عن آبائه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من رآني في منامه فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة واحد من أوصيائي ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوّة « 4 » .
--> ( 1 ) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « الكوفي » . والحديث رواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه اللّه تحت الرقم : ( 11 ) من الباب : ( 68 ) من كتاب عيون الأخبار : ج 2 ص 260 قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم . . . ( 2 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصليّ وأخذناه من كتاب عيون الأخبار . ( 3 ) أصل أخبار الشفاعة متواتر بين المسلمين وأسانيدها ومصادرها من طريق أهل السنّة كثيرتان جدا لا تقلّان عمّا ورد من طريق شيعة أهل البيت عليهم السلام ، ومن أنكر أصل الشفاعة من جهلة أهل السنّة أو المكابرين من النواصب فإنما أراد الردّ على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . ( 4 ) لهذا الذيل أيضا مصادر جمّة وأسانيد كثيرة .