ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
185
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
يا وليّ اللّه إن بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سرّه ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، لمّا استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي فإني لكم مطيع « 1 » من أطاعكم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاكم فقد عصى اللّه [ ومن أحبّكم فقد أحبّ اللّه ] ومن أبغضكم فقد أبغض اللّه . اللّهمّ [ إنّي ] لو وجدت شفعاء « 2 » أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقّهم الذي أوجبت لهم عليك ؛ أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم [ و ] في زمرة المرحومين بشفاعتهم « 3 » إنك أرحم الراحمين ، وصلى اللّه على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا « 4 » . [ ثم قال الإمام عليّ الهادي عليه السلام وإذا أردت الانصراف فقل [ عند الوداع ] « 5 » السلام عليك سلام مودّع لا سئم ولا قال ورحمة اللّه وبركاته إنه حميد مجيد ، السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، سلام وليّ غير راغب عنكم ، ولا مستبدل بكم ولا مؤثر عليكم ، ولا منحرف عنكم ولا زاهد في قربكم ، ولا جعله [ اللّه ] « 6 » آخر العهد من زيارة قبوركم وإتيان مشاهدكم . والسلام عليكم [ و ] حشرني اللّه في زمرتكم ، وأوردني حوضكم وجعلني من حزبكم وأرضاكم عنّي ، ومكّنني في دولتكم [ وأحياني في رجعتكم ] وملّكني في أيّامكم ، وشكر سعيي [ بكم ] وغفر ذنبي بشفاعتكم ، وأقال عثرتي بحبّكم ، وأعلى كعبي بموالاتكم ، وشرّفني بطاعتكم ، وأعزّني بهداكم « 7 » وجعلني ممن أنقلب - مفلحا منجعا غانما سالما معافا غنيا فائزا برضوان اللّه تعالى وفضله وكفايته - بأفضل ما ينقلب
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي ط الغري من كتاب عيون الأخبار : « إني لكم مطيع » . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصلي : « اللهمّ لو وجدت شفيعا » . ( 3 ) كذا في مخطوطة طهران من فرائد السمطين ، وفي ط الغري من عيون الأخبار : « وفي زمرة المرجوين لشفاعتهم إنّك أرحم الراحمين ، وصلى اللّه على محمد وآله [ و ] حسبنا اللّه ونعم الوكيل » . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام : « وصلى اللّه على محمد وآله [ و ] حسبنا اللّه ونعم الوكيل » . ( 5 ) ما بين المعقوفين زيادة توضيحية منّا ، وفي ط الغري من كتاب عيون الأخبار : « إذا أردت الانصراف فقل : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة سلام مودّع لا سئم ولا قال ورحمة اللّه وبركاته إنه حميد مجيد ، سلام وليّ غير راغب عنكم ولا مستبدل بكم . . . » . ( 6 ) وفي ط الغري من عيون الأخبار : « لا جعله اللّه آخر العهد من زيارة قبوركم . . . » . ( 7 ) ومثله في ط الغري من كتاب عيون الأخبار ، ويحتمل رسم الخطّ من أصلي أن يقرأ : « بهديكم » .