ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

153

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

يقتله شرّ أمّتك على شرّ الدواب « 1 » فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد . قاتل الحسين أنا منه بريء وهو مني بريء لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد [ من المذنبين ] إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع اللّه إلى الجنّة . قال : فبينا جبرئيل عليه السلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ أقامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه تعالى إليه لأهنّئه بمولوده . فقال له الملك : يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فاقرأه مني السلام « 2 » وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . فهبط جبرئيل عليه السلام على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فهنّأه كما أمره اللّه تعالى وعزّاه ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم [ أ ] تقتله أمّتي ؟ قال : نعم يا محمد . فقال [ النبيّ ] صلى اللّه عليه وسلم : ما هؤلاء بأمّتي أنا بريء منهم واللّه برئ منهم . قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمد . فدخل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على فاطمة عليها السلام فهنّأها وعزّاها فبكت فاطمة ثمّ قالت : يا ليتني لم ألده قاتل الحسين في النار . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ؛ ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية . [ ثمّ ] قال عليه السلام : والأئمة بعدي هم : الهادي عليّ . والمهتدي الحسن . والعدل الحسين . والناصر عليّ بن الحسين . والسفّاح محمد بن عليّ . والنفّاع جعفر بن محمد . والأمين موسى بن جعفر .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إكمال الدين والبحار : « شرار أمّتك على شرار الدواب . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب إكمال الدين ، وفي أصليّ هاهنا حذف وتصحيف .