ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

134

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

فقال عليه السلام : اللّه تعالى واحد أحديّ المعنى والإنسان واحد ثنائي المعنى : جسم وعرض وبدن وروح وإنما التشبيه في المعاني لا غير . قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلا وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون . فقال : نعم إن وصيّي والخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام وبعده سبطاي : الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار . قال : يا محمد فسمّهم لي . قال : نعم إذا مضى الحسين فابنه عليّ فإذا مضى عليّ فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ثم ابنه عليّ ثم ابنه الحسن ثمّ الحجّة ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فأين مكانهم من الجنّة ؟ قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، وأشهد أنهم الأوصياء من بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له : أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده ، فيخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط . قال : فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثني عشر أوّلهم لاوي بن برخيا وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة طويلة ثمّ عاد فأظهر اللّه [ به ] شريعته بعد دراستها وقاتل قرشطيا « 1 » الملك حتى قتله . فقال عليه السلام : كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة وأنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه و [ لا ] من القرآن إلا رسمه فحينئذ يأذن اللّه تعالى [ له ] بالخروج فيظهر الإسلام ويجدّد الدين . ثم قال عليه السلام : طوبى لمن أحبّهم والويل لمبغضهم ، وطوبى لمن تمسّك بهم . فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنشأ يقول : صلّى العليّ ذو العلى * عليك يا خير البشر أنت النبيّ المصطفى * والهاشميّ المفتخر

--> ( 1 ) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « قريطبا » .