ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
73
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الحذري قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم دعا الناس إلى علي في غدير خمّ أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ وذلك يوم الخميس ثم دعا الناس إلى علي [ عليه السلام ] فأخذ بضبعه فرفعه حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه [ عليه السلام ] ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) [ 3 المائدة : 5 ] فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي عليه السلام . ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . فقال حسّان بن ثابت : يا رسول اللّه أتأذن لي أن أقول أبياتا ؟ « 1 » قال : قل ببركة اللّه . فقال حسّان بن ثابت : يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ثم أنشأ يقول : يناديهم يوم الغدير نبيهم * نجمّ وأسمع بالرسول مناديا بأني مولاكم نعم ووليكم * فقالوا - ولم يبدوا هناك التعاميا - : إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
--> ( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي : « ائذن لي أن أقول . قال : قل . . . » وفي نسخة السيد علي نقي وطهران : « ائذن لي أن أقول أبياتا » .