ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
422
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
[ قال : والحديث ] أورده الإمام القفال الشاشي في [ كتاب ] جوامع الكلم وبوالغ الحكم « 1 » من تأليفه رواية إمام المتقين وقدوة المهتدين ، صاحب المناقب السرّية ، والمراتب السنيّة ، والسوابق الرضيّة ، واللواحق المرضيّة [ الذي ] كان كاشفا للمعضلات فرّاجا للمبهمات ، حلالا للمشكلات . فتبيانه فيصل الحلال والحرام ، وبيانه برهان الإسلام ، أنبأ عن دقائق التفريد ، وأظهر حقائق التوحيد ، رغّب في العقبى فمهّد له العطاء ، وزهد في الدنيا فكشف له الغطاء ، وقد كان [ من ] دوحة شجرة النبوة [ التي ] تهدّلت بثمار العظمة أغصانها ، و [ من ] قلّة جبل القوة [ التي ] قوطرت برواشح الكرامة أركانها « 2 » . ألبسه اللّه تعالى لباس السعادة فكان يترفّل في آنق حللها ، فأصعده على قمّة السيادة « 3 » فكان يتوقّد في أشهق قللها « 4 » . أما الخلق فأحسن الأنام ، وغرّة وجه الأيّام ، وأما الخلق فكما يقتضيه الإسلام فكأنّه أخلاق محمد عليه السلام ، وأما الوصاية فقد ألقت إليه الأرسان ، وأما الخلافة فقد فرشت له رفرفها الخضر وعبقريّها الحسان « 5 » . كاشف كلّ كربة وبؤسى ، المشرّف ب « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » قرم الشريعة وبابها المقول فيه : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » . ما بارزه مبارز إلّا عاد حسيرا « 6 » ولا قارنه قرن إلّا نكص عنه كسيرا ، مال عن المال فكأنما كان على غيره عسيرا [ و ] عليه يسيرا ، حتى أنزل فيه : « ويطعمون الطعام على حبّة مسكينا ويتيما وأسيرا » . فرّج عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ غمّة وكربة ، حتى نزل فيه : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » [ 23 / الشورى : 42 ] . وفّر اللّه حظّه من أقسام العلى توفيرا ، ووقّره بين الأنام بالقدح المعلّى توقيرا ، وأرسل فيه وفي أولاده الطاهرين : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » [ 33 / الأحزاب ]
--> ( 1 ) كذا في هامش نسخة السيد علي نقي - ولعله الصواب - وفي مخطوطة طهران : « ونوابغ الحكم » . ( 2 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « الكرم أركانها » . وما بين المعقوفات زيادة منا . ( 3 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « في قمة السيادة » . ( 4 ) كذا في مخطوطة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « فكان يتوقل في إسحاق قللها » . ( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « عبقريتها » . ( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « عاد إليه » .