ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
411
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
وعلى الإنصاف ترسخ الأخوّة . وحسد الصديق من سقم المودّة « 1 » وجواهر الأخلاق تصفحها المعاشرة « 2 » والعقول مطايا الرغبة . وأكثر مصارع العقول عند البروق اللامعة « 3 » ولن تدوم المودّة ممن استطلت عليه في الموقف « 4 » . وكلّ الناس أهلك مع المصافحة . وحصنك من الباغي حسن المكاشرة . والبشر الحسن يطفئ نار المعاندة . والرفق يطفئ حدّة المخالفة . والعناية معنى المودّة . ولن يستنفع بشرف مهتوك بالألسنة . وأنت أخو العزّة ما التحفت بالقناعة . والمخذول من كانت له إلى الناس حاجة . ولا شيء أعظم قدرا من المساعدة . والهجران عقوبة القسوة . وفي كلّ طرفة خطرة ، والخطرة أصل كل حركة . [ ومن ] الحزم الوقوف عند الشبهة . وربّ صبابة غرست من لحظة ، وحرب أضرمت من لفظة . وأصل الأشياء كلّها من كلمة . ولابن آدم خلقت الدنيا والآخرة . والحكيم لا يعجب من قضاء محتوم حل بمخلوق .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب الموافق للمختار : ( 217 ) من قصار نهج البلاغة ، وفي أصلي كليهما تصحيف . ( 2 ) كذا . ( 3 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي المختار : ( 218 ) من قصار نهج البلاغة : « أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع » . ( 4 ) هذا هو الظاهر ، و « استطلت عليه » : تكبرت عليه وترفعت . وفي أصلي « من استطالت عليه » .