ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
398
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
[ يا كميل ] مات خزّان الأموال وهم أحياء « 1 » [ و ] العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة . ها وإنّ هاهنا « 2 » - وأومأ بيده إلى صدره - علما [ جمّا ] لو أصبت له حملة ! ! ! بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا فيستظهر بنعم اللّه على عباده وبحججه على كتابه « 3 » أو منقادا لأهل الحقّ لا بصيرة له في أحنائه « 4 » يقدح الشكّ [ في قلبه ] بأوّل [ عارض من ] شبهة « 5 » - [ ألا ] لا ذا ولا ذاك ! ! ! - أو منهوما باللذة - وفي رواية أبي عبد اللّه : [ أو منهوما ] بالدنيا - سلس القياد للشهوات « 6 » أو مغرما - وفي رواية أبي عبد اللّه : أو مغترّا « 7 » - بجمع الأموال والادّخار ، ليسا من رعاة الدين [ في شيء ] « 8 » أقرب شبها بهما الأنعام السائمة ! ! ! كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم [ للّه بحجّة ] « 9 » - وفي رواية أبي عبد اللّه :
--> ( 1 ) وفي نهج البلاغة : « يا كميل هلك خزان الأموال وهم أحياء » . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي نهج البلاغة : « ها إن هاهنا لعلما جما - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت حملة . . . » . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : « مستعملا آلة الدين للدنيا ، ومستظهرا بنعم اللّه على عباده وبحججه على أوليائه . . . » . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لسياق الكلام ولما في نهج البلاغة - غير أن في النهج : « لحملة الحق » - وفي الأصل : « أو منقاد » . وفي مناقب الخوارزمي : « أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه » ، ينقدح الشك . . . » . ( 5 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من مناقب الخوارزمي ، وفي النهج : « ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة - ألا لا ذا ولا ذاك - أو منهوما . . . » . ( 6 ) هذا هو الظاهر من السياق ، الموافق لمناقب الخوارزمي ، وذكره في الأصل بالرفع : « أو منهوم » . وفي نهج البلاغة : « أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة » . ( 7 ) هذا هو الظاهر الموافق لسياق الكلام المنقول في مناقب الخوارزمي المنقول عن البيهقي وأبي عبد اللّه الحاكم ، وفيه هكذا : « أو مغرما بجمع المال والادخار . . . » . وفي النهج : « أو مغرما بالجمع والادخار » . ( 8 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في النهج ، وفي الأصل وط الغري من مناقب الخوارزمي : « ليسا من دعاة الدين » . ( 9 ) هذا هو الظاهر الموافق لرواية الخوارزمي وغيرها ، وفي الأصل : « اللهم بلى لم تخل الأرض من قائم - وفي رواية يحيى بن عبد اللّه : بلى إن تخلو الأرض من قائم للّه بحجة - . . . » . وفي النهج : « اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته وكم ذا ؟ وأين أولئك ؟ أولئك - واللّه - الأقلون عددا ، والأعظمون عند اللّه . . . » .