ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
392
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
استوى جالسا وقلت : ألا من أنت ؟ فالتفت إليّ وقال : أنا « 1 » عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكلّ اللّه بي هذا الطير فهو يعذّبني « 2 » إلى يوم القيامة . [ نشيد الحكم بن العباس الكلبي بعد شهادة زيد بن علي رفع اللّه مقامه وبلوغ نشيده إلى الإمام جعفر بن محمد ، ودعاؤه عليه السلام ] 329 - رأيت بخطّ جدّ والدي شيخ الإسلام معين الدين أبي بكر عبد اللّه بن علي ابن محمد بن حمويه قدّس اللّه أرواحهم قال : قال الحكم بن العباس الكلبي : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديّا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب ! ! [ قال : و ] بلغ قوله أبا عبد اللّه [ جعفر بن محمد ] الصادق ( رضي اللّه عنه ) فرفع يديه إلى السماء وهما ترعشان فقال : اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك . فبعثه بنو أميّة إلى الكوفة فبينا [ هو ] يدور في سككها إذا افترسه الأسد واتّصل خبره بجعفر فخرّ للّه ساجدا ثم قال : الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا « 3 » .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « وقال هو عبد الرحمن . . . » . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق معنى لما رواه الخوارزمي كما نذكره الآن ، وفي كلي أصلي من فرائد السمطين : « وكل اللّه به هذا الطير فهو يعذبه . . . » . وقريبا منه جدا رواه الخوارزمي في الفصل : ( 26 ) من مناقبه ص 281 ط الغري قال : وأخبرني الإمام سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني أبي شيرويه بن شهردار ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد الميداني أخبرني أبو عمرو محمد بن يحيى أخبرني أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عمر ، قال : سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد المعروف بابن الوفاء بالكوفة يقول : كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم [ عليه السلام ] فقلت : ما هذا ؟ قالوا : راهب أسلم . فأشرفت فإذا بشيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف عظيم الخلق وهو قائم بحذاء مقام إبراهيم فسمعته يقول : كنت قاعدا في صومعتي فأشرقت منها [ يوما ] فإذا طائر كالنسر قد وقع على صخرة على شاطئ البحر فتقيأ فرمى بربع إنسان ثم طار ! ! فتفقدته فعاد فتقيأ بربع إنسان ثم طار ! ! ! ثم جاء فتقيأ بربع إنسان ثم طار ! ! ! ثم جاء فتقيأ بربع إنسان ثم طار ، فدنت الأرباع فالتأمت رجلا [ ظ ] وأنا أتعجب منه حتى انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه وطار ! ! ! ثم رجع فأخذ الربع الآخر ، ثم رجع فأخذ الربع الثالث ، ثم رجع فأخذ الربع الرابع ! ! ! فبقيت أتفكر وتحسرت أن لا أكون لحقته فسألته من هو ؟ فبقيت أتفقد الصخرة حتى رأيت الطير قد أقبل فتقيأ بربع إنسان ! ! ! فنزلت فقمت بإزائه فلم أزل حتى جاء الربع الرابع ثم طار ، فالتأم رجلا فقام قائما فدنوت منه فسألته فقلت : من أنت ؟ فسكت عني فقلت بحق من خلقك من أنت ؟ فقال : أنا عبد الرحمن بن ملجم . فقلت : وأيش عملك ؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم أربعين قتلة . فهوى وانقض الطير فأخذ ربعه كالأول وطار ! ! فسألت عن علي بن أبي طالب فقالوا : هو ابن عم رسول اللّه ووصيه . فأسلمت . ورواه أيضا قطب الدين الراوندي في معجزات أمير المؤمنين من كتاب الخرائج ص 18 ، قال : أخبرنا أبو منصور ابن شهريار ابن شيرويه بن شهريار الديلمي قال حدثنا أبي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد . . . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « أنجزتنا ما وعدتنا » .