ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
322
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
قال : أمنكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - حين قرّب إليه الطير فأعجبه - : اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير - فجئت أنا لا أعلم ما كان من قوله فدخلت [ عليه ف ] قال : وإليّ يا ربّ وإليّ يا ربّ - غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدة تنزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مني ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان أعظم غناء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت [ له ] مهجتي - غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم أحد يأخذ الخمس سهم في الخاصّ وسهم في العام غيري ؟ قالوا : لا . قال أفيكم أحد يطهّره كتاب اللّه غيري ؟ حتى سدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أبواب المهاجرين جميعا وفتح بابي إليه حتى قام إليه عمّاه حمزة والعبّاس وقالا : يا رسول اللّه سددت أبوابنا وفتحت باب علي ؟ ! ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل اللّه فتح بابه وسدّ أبوابكم . قالوا : لا . قال : أفيكم أحد تممّ اللّه نوره من السماء ؟ حتى قال : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » [ 26 بني إسرائيل ] قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد ناجى رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ستّ عشرة مرّة غيري ؟ « 1 » حين نزل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً » [ 12 - المجادلة ] قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد وليّ غمض رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] غيري ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم أحد [ كان ] آخر عهده برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى وضعه في حفرته غيري ؟ قالوا : لا .
--> ( 1 ) كذا في هذا الطريق من الحديث ، وفي رواية العقيلي وكنز العمال : ج 3 ص 155 وابن عساكر « ثنّي عشرة مرة » . والمستفاد من الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة أنه عليه السلام ناجى مع النبي عشر مرات وفي كل مرة تصدق بدرهم ، وعليه فيحتمل قويا أن لفظة : « ست » هاهنا ، ولفظة : « ثنّي » في رواية العقيلي وكنز العمال من سهو الرواة أو من زيادات الكتاب والناسخين سهوا وغفلة .