ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

260

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

السقطي البغدادي حدثنا فضيل بن عبد الوهّاب ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن الخليل ابن مرّة : عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد اللّه [ الأنصاري ] قال : لمّا كان يوم خيبر بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا فجبن فجاء محمد بن مسلمة فقال : يا رسول اللّه لم أر كاليوم قطّ قتل محمود بن مسلمة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تمنّوا لقاء العدوّ ، واسألوا اللّه العافية فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم فإذا لقيتموهم فقولوا : اللهم أنت ربّنا وربّهم ونواصينا ونواصيهم بيدك ، وإنما تقتلهم أنت . ثم الزموا الأرض جلوسا فإذا غشّوكم فانهضوا وكبّروا . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لأبعثنّ غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله [ ويحبّانه ] لا يولّي الدبر . فلما كان الغد بعث عليا عليه السلام وهو أرمد شديد الرمد فقال [ له ] : سر . فقال : يا رسول اللّه ما أبصر موضع قدمي . فتفل في عينيه وعقد له اللواء ودفع له الراية ، فقال : على ما أقاتلهم يا رسول اللّه ؟ فقال : على أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، وأنّي رسول اللّه فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دما [ ءهم ] وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللّه عزّ وجلّ . قال الطبراني : لم يروه عن عمرو [ بن دينار ] إلّا الخليل ، و [ لا عن ] الوليد بن هشام إلّا جعفر ، تفرّد به فضيل بن عبد الوهاب .