ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
252
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
أتى جبرئيل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنّ صنما في اليمن معفّرا في الحديد فابعث إليه فادققه وخذ الحديد . قال : فدعاني وبعثني إليه ، فذهبت إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد فجئت به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاستضرب منه سيفين فسمّى واحدا ذا الفقار ، والآخر مخذما فتقلّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذا الفقار وأعطاني مخذما ثم أعطاني بعد ذا الفقار ، ورآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا أقاتل دونه يوم أحد فقال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي « 2 » . قال الإمام الحافظ أحمد البيهقي : « رض » : كذا روي في هذا الإسناد [ انه ] أمر بصنعته ، ورويناه بإسناد صحيح عن ابن عباس ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تنفّل سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد واللّه أعلم . [ نداء المنادي في يوم أحد : « لا سيف إلّا ذو الفقار . . . » . ] 195 - [ قال أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الصاعدي ] : وبه أخبرنا الحافظ الإمام أبو بكر البيهقي [ قال : ] أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : حدثنا [ أبو العباس محمد بن يعقوب حدثني أحمد بن عبد الجبار حدثني يونس بن ] بكير ، عن محمد بن إسحاق [ بن يسار ] قال « 1 » : وقال علي بن أبي طالب حين ناول [ سيفه ] فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست بر عديد ولا بلئيم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * ومرضاة ربّ بالعباد رحيم قال ابن إسحاق : وسمع في ذلك اليوم - وهاجت ريح فسمع - مناد يقول : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلا عليّ فإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوفيّ وأخو الوفيّ
--> ( 2 ) - ورواه أيضا في كتاب بشارة المصطفى قبل ختامه بثلاثة أحاديث ص 346 قال : قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا بشر بن بكر ، عن محمد بن إسحاق عن مشيخته قال : لما رجع علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] من أحد ناول فاطمة ( عليها السلام ) سيفه وقال : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست بر عديد ولا بلئيم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * ومرضاة رب للعباد رحيم قال ( ابن إسحاق ) : وسمع في يوم أحد - وقد هاجت ريح عاصف - كلام هاتف يهتف وهو يقول : لا سيف إلّا ذو الفقار * [ و ] لا فتى إلا علي وإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوفي أخا الوفي ( 1 ) الأول مما وضعناه بين المعقوفين زيادة منا ، والثاني مأخوذ من الفصل : ( 6 ) من مناقب الخوارزمي ص 107 .