ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

211

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

عليه وسلّم : ما حبسك ؟ قال : قد جئت ثلاث مرات كلّ ذلك يقول [ لي أنس ] : النبي على حاجة ! ! ! فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ يا أنس ] ما حملك على ذلك ؟ قال : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي ! ! !

--> الرابع ممن أفرد هذا الحديث الشريف بالتأليف الحافظ الشهير أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة ، كما ذكره عنه الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 10 . الخامس ممن أفرد الحديث بالتأليف هو أحمد بن عبد اللّه أبو نعيم الأصبهاني كما يأتي ذكره نقلا عن ابن تيمية . السادس ممن أفرد الحديث بالتأليف هو أبو عبد اللّه الحاكم : محمد بن عبد اللّه البيع النيسابوري صاحب المستدرك وتاريخ نيسابور وغيرهما من الكتب القيمة ، كما نقل ذلك السبكي في ترجمة الحاكم من كتاب الطبقات الشافعية : ج 4 ص 165 ، ط 2 ، وذكره أيضا الكنجي الشافعي في الفصل : ( 100 ) من كفاية الطالب قال السبكي في الطبقات : ذكر ابن طاهر انه رأى بخط الحاكم حديث الطير في جزء ضخم جمعه . أقول : بهذا يتبين كذب ما ذكره رأس أرباب المكابرة وصفاقة الوجه ابن تيمية في نقضه - على الفصل : ( 8 ) من المنهج الثالث من كتاب منهاج الكرامة - الموسوم بمنهاج السنة : ج 4 ص 99 ط 1333 ، قال : قال أبو موسى المديني : قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة - كالحاكم وأبي نعيم وابن مردويه . ثم قال ابن تيمية وسئل الحاكم عن حديث الطير ، فقال : لا يصح ؟ مع أن الحاكم منسوب إلى التشيع وقد طلب منه أن يروي حديثا في فصل معاوية ، فقال ما يجيء من قلبي ما يجيء من قلبي : وقد ضربوه على ذلك فلم يفعل ! ! ! أقول ما تخرصه ابن المديني من أنهم جمعوه للاعتبار والمعرفة كما اختلقه ابن تيمية من أن الحاكم سئل عن حديث الطير فقال : لا يصح . كلاهما تقول عن مكابرة ومعاندة لأولياء اللّه وما لهم عند اللّه من عظيم المنزلة والدليل على ذلك هو إخفاء هم الكتب المذكورة وتعللهم بالأباطيل والترهات ، فان كانوا صادقين فما بالهم لا يأتون بالكتب المذكورة ويقرءون كلام مؤلفيها كي يخرجون أنفسهم عن التهمة ويدفعون عوامهم عن الشبهة ويقنعون خصومهم . السابع ممن ظفرنا على أنه أفرد حديث الطير بالتأليف هو محمد بن أحمد الذهبي كما صرح بذلك في ترجمة الحاكم من تذكرة الحفاظ : ج 3 ص 1043 ، ط 2 قال : وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا - قد أفردتها بمصنف - ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل . أقول : وهذا نقله عنه أيضا أبو مهدي عيسى المغربي في مقاليد الأسانيد . ثم إن الذهبي ذكر الحديث في تاريخ الإسلام : ج 2 ص 197 ، وقال : هو على شرط السنن . وليعلم أن جميع ما ذكرناه هاهنا ذكره صاحب العبقات في الفائدة الثالثة من حديث الطير من كتاب عبقات الأنوار ، ص 46 .