ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
17
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
ويشتمل البعض الآخر على زواخر « 1 » أخبار صدرت عن حضرة النبوة والرسالة - وجناب العزّة والطهارة والجلالة ، صلوات اللّه وسلامه على قائلها ، وتحياته الطاهرات الزاكيات ، التي تندرج المحامد كلّها تحت غلائلها « 2 » ورأفته وبركاته التي تتأرج رياض الرضوان من مدارج نسائمها ، ومهابّ شمائلها - منبئة عن بعض مناقب أهل العباء المشرّفين بالتطهير والاصطفاء والاجتباء : ابن عمه المرتضى أمين الإمامة ، وأبي الأولياء ، حامل لواء الحمد في دار البقاء ، وقرّة عينه سيّدة نساء العالمين ، البتول الزهراء ، وولديه سيّدي شباب أهل الجنة ، السبطين المخصوصين بكرامة الاختصاص والارتضاء ، ومبيّنة شطرا من مآثر آله الكرام الأمناء ، وعترته النقباء النجباء ، وأولادهم الهداة المعصومين الأتقياء الأنقياء ، وطرفا من طرف خصائص أتباعهم وأشياعهم البهاليل الكرماء ؛ الصعداء بالانتساب إلى الحضرة النبوية وشرف الانتماء . فسلام اللّه - تعالى - وصلواته الزاكيات ، ونوامي تحيّاته ورأفته الساميات ، على المصطفى المقصود من خلق الأكوان كلّها ، المرفوع راية مجده يوم العرض الأكبر ، وآدم عليه السلام ومن دونه تحت ظلها ( محمد ) الممدود سرادق جلاله على على قمة الأفلاك ، المحمود طرائقه في هداية الخلق إلى سواء الصراط ، وإنقاذهم من ورطات الهلاك ، ما حي ظلم الظلم ، وكاسر أشراك الإشراك ، المنيع جناب عزّته من أن يحوم حول حمى وصفه رائد الإدراك . وعلى وزيره وأخيه وقرة عين صنو أبيه المرتضى المجتبى ، الذي هو في الدنيا والآخرة إمام وسيّد ، وفي ذات اللّه سبحانه أخيشن ممسوس ، وفي إقامة دينه الواجب الحقّ قويّ أيّد « 3 » ذو القلب العقول والأذن الواعية ، والهمّة التي هي بالعهود وافية ولها راعية . و [ على ] آله وأهل بيته الأقمار الزاهرة ، والشموس البازغة ، سادة الخلق وساسة
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « على زواهر . . . » . ثم إن قوله : « ويشتمل البعض الآخر . . . » عطف على قوله - في ص - 14 - : « هذه فرائد أحاديث . . . ينبئ بعضها عن نبذ مما خص اللّه تعالى به . . . جناب ولاية المولى أمير المؤمنين . . . » . ( 2 ) هي جمع غلالة - بكسر أولها - : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع . ( 3 ) وفي نسخة طهران : « وفي إقامة دينه الواصب . . . » .