ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
120
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
فقال : سبحان اللّه العظيم - ثلاث مرات - ثمّ نظر إلى عثمان فإذا أزراره محلولة فزرّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده عليه ، ثمّ قال : اجمع عطفي ردائك على نحرك فإن لك شأنا في أهل السماء ، أنت ممن يرد على الحوض وأوداجك تشخب دما ، فأقول من فعل بك هذا ؟ فتقول فلان وفلان ! ! فيهتف من السماء - وذاك كلام جبرئيل عليه السلام - : ألا إنّ عثمان أمير على كلّ مخذول ؟ ! « 1 » . ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال : ادن يا أمين اللّه ، وتسمى في السماء الأمين ، ويسلطك اللّه على مالك بالحق ! ! أما إنّ لك عندي دعوة قد ادّخرتها . قال : اختر لي يا رسول اللّه . قال : حملتني يا عبد الرحمن أمانة أكثر اللّه مالك « 2 » وجعل يحرك يده ، ثمّ تنحّى وآخى بينه وبين عثمان . ثم دعا طلحة والزبير فقال : أدنوا مني . فدنوا منه ، فقال : أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم . وآخى بينهما . ثم دعا سعد بن [ أبي ] وقاص وعمّار بن ياسر ، فقال : « يا عمّار تقتلك الفئة الباغية » ثمّ آخى بينهما . ثم دعا عويمر أبا الدرداء وسلمان الفارسي وقال : يا سلمان أنت منّا أهل البيت قد آتاك اللّه العلم الأوّل والعلم الآخر ، والكتاب الأول والكتاب الآخر . ثمّ قال : يا أبا الدرداء ألا أرشدك ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه . قال : إن تنقدهم ينقدوك ، وإن تتركهم لا يتركوك ، وإن تهرب منهم يدركوك ، فاقرضهم عرضك ليوم فقرك ، واعلم أنّ الجزاء أمامك . ثم آخى بينهما . ثمّ نظر في وجوه أصحابه فقال : أبشروا وأقرّوا عينا ، فأنتم أوّل من يرد على الحوض ، وأنتم في أعلى الغرف « 3 » . ثم نظر إلى عبد اللّه بن عمر ، فقال الحمد للّه الذي يهدي من الضلال ، ويلبس الضلالة على من أحبّ .
--> ( 1 ) إن صح صدور هذا التعبير عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يخفى لطف حذف المتعلق ! ( 2 ) لو صح هذا الكلام عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنسبة إلى عبد الرحمن ففيه سر لطيف يكشف لك مراجعة موارد دعاء الأنبياء وأوصيائهم لأحباء اللّه وأضدادهم ؟ ! ! ( 3 ) راجع ما علقناه على الحديث : ( 90 ) ص 99 ط 1 ، وص 115 ، من هذه الطبعة وما حولها .