ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

115

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

قال : إن تنتقد [ هم ] ينتقدوك ، وإن تتركهم لا يتركوك ، وإن تهرب عنهم أدركوك « 1 » فاقرضهم عرضهم ليوم فقرك « 2 » واعلم أن الجزاء امامك . ثم آخى بينه وبين سليمان . ثم نظر في وجوه أصحابه ، فقال : أبشروا وأقرّوا عينا ، أنتم أوّل من يرد على حوضي وأنتم في أعلى الغرف « 3 » ثم نظر إلى عبد اللّه بن عمر فقال : الحمد للّه الذي يهدي من الضلالة ويلبس الضلالة على من يحبّ . فقال له علي عليه السلام : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط علي ، فلك العتبى والكرامة !

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل المطبوع : « إن تنتقد لم ينتقدوك . . . » . وفي المحكي عن نسخة السماوي : « إن تنتقدهم لا ينتقدوك . . . » . وفي نسخة طهران : « وإن تركتهم لا يتركوك ، وإن تهرب منهم يدركوك . . . » . ( 2 ) كذا هاهنا ، وفي الرواية الآتية : « فاقرضهم عرضك ليوم فقرك . . . » وهو الظاهر . ( 3 ) وفي المحكي عن نسخة السماوي : « أنتم أول من يرد علي الحوض . . . » . أقول : وبما أن التخالف والتنازع بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صار بين المذكورين بالمؤاخاة كالشمس الضاحية فلا يمكن أن يقول لهم النبي : أنتم جميعا أول من يرد على الحوض . . . إلا أن يحمل على أنهم جميعا يردون على حوضه ولكن يختلج دون النبي بعضهم فيقول النبي : يا رب أصحابي أصحابي ! فيقال له : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ! والحديث متواتر وهو مقطوع الصدور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى كلا التقديرين لا يمكن القول بعظمة جميع المذكورين في حديث المؤاخاة أو نجاتهم ، ومحجة الشريعة واضحة نيرة ، وسيرة القوم - مع تلعب أنصارهم بها - غير غامضة ، والتغيير والتبديل من أكثرهم وركونهم إلى الدنيا وتركهم أوامر اللّه ووصايا رسول اللّه وراء ظهورهم في كثير من المقامات أمر جلي . ثم أقول : إن لحديث زيد بن أبي أو في مصادر أخر ، فقد أشار إليه خليفة بن خياط في ترجمة زيد من كتاب الطبقات : ج 1 ، ص 242 . وأشار إليه أيضا ابن قانع في ترجمة زيد بن أبي أوفى من معجم الصحابة : ج 4 / الورق 44 / أ / نقلا عن الحسين بن سليمان الداري عن نصر بن علي . وأخرجه أيضا ابن عدي في ترجمة زيد من كتاب الكامل : ج 1 / الورق 369 / عن البغوي عن حسين ابن محمد الذارع ، عن عبد المؤمن . وذكره بطوله - ولكن لم يحضرني الآن كتاب الكامل كي ألاحظه - ثم قال : وهذا قد رواه عن عبد المؤمن بن عباد أيضا نصر بن علي بطوله ، وأظن أنه قال : عن عبد اللّه بن شرحبيل عن رجل عن زيد بن أبي أوفى . ثم قال ابن عدي : أنبأنا حاجب بن مالك بن دكين ، أنبأنا أحمد بن محمد الصيرفي حدثنا أبو سليمان الجوزجاني أنبأنا القاسم بن معن التنيسي أنبأنا إبراهيم التيمي عن سعد بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي أوفى - أخي عبد اللّه بن أبي أوفى - قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه - في حديث فيه : - فدعا عمارا فقال : تقتلك الفئة الباغية . ثم قال ابن عدي : هكذا حدثناه حاجب مختصرا أو أظن أنه كان عنده هذا الحديث بطوله . وأبو سليمان الجوزجاني [ هو ] موسى بن سليمان صاحب محمد بن الحسن . أقول : وفي الأحاديث التالية أيضا تجد للحديث مصادر وأسانيد .