سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

92

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

إلى هنا يتّضح جليّا أنّ ( فدكا ) كانت تساوي الخلافة ، وهي تعبير ثان عن الخلافة ، وعنوان آخر لها ، لما تمتّعت به من أبعاد سياسية جعلتها ترتبط بالخلافة ارتباطا وثيقا منذ اليوم الأوّل من غصبها ، وكانت هذه أقوى الأسباب والدوافع لغصبها وانتزاعها من يد الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء ( صلوات اللّه وسلامه عليها ) . ولنختم هذا الفصل بكلام للمولى محمّد بن علي الأنصاري ، قال : وحاصله : إنّ فدكا عنوان للأراضي التي تجري عليها يد الخلافة الإسلامية ، فيكون مصداقه بهذا الاعتبار جميع بلاد الإسلام ، فمن أراد فدكا فلا بدّ أن يردّ أمر الخلافة برمّته إلى محلّه ومنزله ، ومن لا فلا « 1 » ؟

--> ( 1 ) اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام : 294 .